< علماء يبتكرون نوع جديد من أكواب القهوة يحمي البشر من التلوث البلاستيكي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علماء يبتكرون نوع جديد من أكواب القهوة يحمي البشر من التلوث البلاستيكي

كوب القهوة
كوب القهوة

لا يستطيع ثلثا الأمريكيين تقريبًا بدء يومهم دون تناول كوب من القهوة الساخنة، لكنهم قد لا يدركون أن الأكواب المخصصة للمشروبات الجاهزة قد تلحق الضرر بصحتهم بصمت.

والآن، يقول باحثون كنديون إنهم توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بمشروب القهوة أثناء التنقل.

فبينما تطلق الأكواب التي تستخدم لمرة واحدة -والمبطنة بطبقة مشتقة من النفط- جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية تُعرف بـ "الفثالات" (التي تعطل الهرمونات) داخل القهوة، ابتكر أكاديميون في جامعة "واترلو" طبقة طلاء نباتية تجعل هذه الأكواب أكثر أمانًا.

مما صُنعت تلك الأكواب؟

صُنعت هذه الطبقة باستخدام "أسيتات السليلوز" -وهو بلاستيك نباتي يُعرف بـ "البلاستيك الحيوي"- وعُززت ببلورات السليلوز النانوية، وهي جزيئات بلاستيكية صديقة للبيئة تزيد من متانة المادة.

وعلى عكس الأكواب المبطنة بالبلاستيك التقليدي، أظهرت الاختبارات أن الطبقة الجديدة لا تتحلل حتى بعد التعرض لفترات طويلة للماء المغلي، وزيوت الطعام، ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية القادرة على إذابة مواد أخرى.

وتقول الدكتورة شيرلي تانغ، أستاذة الكيمياء في الجامعة والتي قادت الفريق الذي طور هذا الطلاء: "لقد كان اكتشاف مدى سهولة تحرر الجزيئات من بعض البطانات البلاستيكية أمرًا صادمًا".

وفي حين كان يُعتقد سابقًا أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة غير ضارة نسبيًا داخل الجسم، فقد تغيرت معرفتنا حول هذه الجزيئات، فقد وجد العلماء والأطباء أنها موجودة في كل مكان؛ إذ عُثر عليها في أدمغتنا وقلوبنا وأعضائنا التناسلية ورئاتنا.

وعلى مدى العقود القليلة الماضية، اكتشف الباحثون أن المواد البلاستيكية يمكن أن تتراكم في أعضائنا وتتسبب في نفوق الحيوانات. ومؤخرًا، في الشهر الماضي فقط، اكتشف الباحثون أن هذه المواد البلاستيكية نشطة كيميائيًا، ويمكن أن تضر بصحة الإنسان بمجرد ملامستها للماء.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التغيير قد يساعد أيضًا في توفير النفقات، حيث أظهرت الاختبارات أن الطلاء يحتفظ بخصائصه الوقائية حتى عند استخدامه على الورق خفيف الوزن، مثل المناشف الورقية البنية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل كمية المواد المطلوبة لتصنيع الأكواب، مع الحفاظ على كفاءة الأداء وخفض التكاليف. وفي نهاية المطاف، قد تنعكس هذه الوفورات لصالح المستهلك.