< هل يجوز للمسافر إلقاء خطبة الجمعة وإمامة المصلين؟.. دار الإفتاء توضح الحكم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل يجوز للمسافر إلقاء خطبة الجمعة وإمامة المصلين؟.. دار الإفتاء توضح الحكم

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة الجمعة للمسافر، ومدى جواز توليه إلقاء الخطبة والتقدم لإمامة المصلين، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها بشأن خطيب كان على سفر وأدى خطبة الجمعة وصلى بالناس.

وأكدت الدار أن صلاة الجمعة فرض عين على المسلم الذكر الحر المكلف، بشرط الإقامة والصحة، ولذلك لا تجب على المسافر، شأنه في ذلك شأن أصحاب الأعذار الذين لا تتوافر فيهم شروط وجوب الجمعة.

واستندت دار الإفتاء في بيان الحكم إلى ما رواه الدارقطني والبيهقي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي أو مملوك».

هل تصح إمامة المسافر في صلاة الجمعة؟

وشددت الدار على أن عدم وجوب صلاة الجمعة على المسافر لا يعني منعه من أدائها أو عدم صحة صلاته إذا حضرها، موضحة أنه يجوز له حضور الجمعة مع المصلين، كما يجوز له إلقاء الخطبة وإمامة الناس، وتكون الصلاة صحيحة متى استوفت شروطها وأركانها.

واستشهدت بما أورده العلامة التمرتاشي الحنفي في كتاب «رد المحتار على الدر المختار»، من أن من تصح إمامته في الصلوات الأخرى تصح إمامته في صلاة الجمعة، وهو ما يشمل المسافر والمريض والعبد.

كما نقلت عن المرغيناني أن الجمعة لا تجب على المسافر والمرأة والمريض والعبد والأعمى، لكن إذا حضروا وصلوا مع الناس أجزأتهم عن فرض الوقت، ولا يلزمهم أداء صلاة أخرى بدلًا منها.

وأشارت الدار كذلك إلى أقوال عدد من الفقهاء، من بينهم ابن قدامة والإمام مالك وأبو حنيفة، التي تفيد بجواز إمامة المسافر في صلاة الجمعة وصحة الصلاة خلفه.

هل يصلي المسافر الجمعة أم الظهر؟

وبحسب فتوى دار الإفتاء، فإن المسافر غير ملزم بأداء صلاة الجمعة، ويجوز له أن يصلي الظهر، لكنه إذا حضر صلاة الجمعة وأداها مع الجماعة أجزأته عن فرض الوقت، ولا يلزمه أداء الظهر بدلًا منها.

وأكدت الدار أن سفر الإمام لا يؤثر في صحة إمامته أو صلاة المأمومين خلفه، ما دامت الخطبة والصلاة مستوفيتين للشروط والأركان المعتبرة شرعًا.