< طعنات سوداني تقتل عبد الله في الغربة.. كواليس اللحظات الأخيرة في حياة ممرض مصري بليبيا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

طعنات سوداني تقتل عبد الله في الغربة.. كواليس اللحظات الأخيرة في حياة ممرض مصري بليبيا

وزير الداخلية
وزير الداخلية

في نهاية مأساوية لرحلة البحث عن لقمة العيش، عاد الشاب المصري عبد الله نايل إلى أسرته جثمانًا، بعدما لقي مصرعه إثر تعرضه للطعن بآلة حادة على يد عامل سوداني، خلال وجودهما داخل مجمع طبي بمدينة طبرق الليبية، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب بين المصريين.

كواليس اللحظات الأخيرة في حياة ممرض مصري بليبيا

وتسلمت أسرة المجني عليه جثمانه عبر منفذ السلوم البري، تمهيدًا لنقله ودفنه، فيما طالبت السلطات الليبية بسرعة محاكمة المتهم وتحقيق العدالة والقصاص لنجلها.

من القاهرة إلى ليبيا.. رحلة عبد الله بحثًا عن لقمة العيش


بدأت مأساة عبد الله نايل، الذي يعمل فنيًا بمعمل تحاليل طبية، عندما قرر السفر من القاهرة إلى ليبيا بحثًا عن فرصة عمل تساعده على توفير حياة أفضل.

وبعد وصوله، التحق بمجمع طبي شهير يحمل اسم «باب الزيتون»، ويضم عيادة طبية ومعملًا للتحاليل، حيث واصل عمله واجتهاده حتى أصبح أحد العناصر المهمة داخل المؤسسة.

لكن رحلة العمل التي كان يأمل أن تكون بداية لتحقيق أحلامه، انتهت بجريمة مأساوية، بعدما نشبت خلافات بينه وبين أحد العاملين بالمجمع الطبي.

زجاجة تحاليل تشعل الخلاف.. تفاصيل مقتل الممرض المصري


وبحسب رواية أسرة المجني عليه، بدأت الواقعة عندما سقطت زجاجة تحاليل داخل المعمل أثناء وجود عبد الله في عمله، الأمر الذي أثار غضب زميله السوداني، ودخل الاثنان في مشادة كلامية.

وحاول عبد الله توضيح أنه لم يتعمد إسقاط الزجاجة أو كسرها، إلا أن الخلاف تصاعد بصورة مفاجئة، لتتحول المشادة إلى اعتداء دموي.

وخلال انشغال المجني عليه بالالتفات إلى الناحية الأخرى، باغته المتهم بطعنتين باستخدام سكين، ليسقط عبد الله غارقًا في دمائه داخل مقر عمله.

طعنات أثناء احتضاره.. لحظات مأساوية قبل الوفاة


ولم تتوقف الاعتداءات عند الطعنات الأولى، إذ تشير رواية الواقعة إلى أن المتهم وجه طعنتين أخريين إلى عبد الله أثناء احتضاره، بدلًا من تقديم المساعدة له أو محاولة إنقاذ حياته.

وأثارت الجريمة حالة من الصدمة بين العاملين والمحيطين بالمجمع الطبي، فيما تحركت السلطات الليبية لملاحقة المتهم بعد هروبه من موقع الحادث، وتمكنت من ضبطه وإحالته إلى التحقيق.  

أسرة عبد الله تتسلم جثمانه وتطالب بالقصاص
وفي مشهد إنساني مؤلم، تسلمت أسرة عبد الله نايل جثمانه من منفذ السلوم البري، عقب وصوله من مدينة طبرق الليبية، استعدادًا لدفنه، وسط حالة من الحزن الشديد على رحيله المفاجئ.

وتحولت رحلة الغربة التي بدأها عبد الله بحثًا عن الرزق إلى مأساة تركت أسرته في مواجهة ألم الفقد، بعدما عاد إلى وطنه جثمانًا بدلًا من العودة محملًا بأحلامه وطموحاته.

مطالبات بمحاكمة المتهم وتحقيق العدالة
وطالبت أسرة المجني عليه السلطات الليبية بسرعة استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، مع ضرورة محاكمته ومحاسبته على الجريمة التي أودت بحياة نجلهم.

كما أثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا بين المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من التعاطف مع أسرة الضحية، ومطالبات بتحقيق العدالة وضمان عدم إفلات المتهم من العقاب.

وتبقى مأساة عبد الله نايل واحدة من القصص المؤلمة للمصريين الذين يسافرون إلى الخارج بحثًا عن العمل وتحسين ظروف المعيشة، قبل أن تتحول رحلة الغربة في لحظة إلى فاجعة تنتظر فيها الأسرة عودة ابنها، لا حاملًا أحلامه، وإنما داخل نعش.