< 3 سيناريوهات أمام ترامب لحسم مصير حرب إيران بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

3 سيناريوهات أمام ترامب لحسم مصير حرب إيران بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

ترامب
ترامب

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختبارًا سياسيًا وعسكريًا معقدًا في أعقاب الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وسط اعتراف ترامب بأن الحرب مع إيران كبدت حزبه ثمنًا سياسيًا باهظًا، وهو ما يضع البيت الأبيض أمام قرار صعب بشأن مستقبل المواجهة مع طهران.

وبات ترامب مطالبًا بالمفاضلة بين ثلاثة مسارات للتعامل مع حرب إيران، تبدأ باستئناف العمليات العسكرية، مرورًا بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى مواصلة سياسة الحصار والعقوبات الاقتصادية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية لإنهاء الصراع، بينما لا تزال الإدارة الأمريكية متمسكة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

3 خيارات أمام ترامب لتحديد مستقبل حرب إيران

ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن الخيارات المتاحة أمام ترامب للتعامل مع حرب إيران تحمل تحديات كبيرة، إذ يتمثل السيناريو الأول في استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وهو مسار قد يثير رفضًا شعبيًا واسعًا، فضلًا عن احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الوقود، دون ضمان تحقيق نتائج عسكرية أفضل من المواجهة السابقة.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في استئناف المفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، غير أن هذا الخيار يواجه عقبات تتعلق بموقف المسؤولين الإيرانيين، خاصة إذا رفضوا تقديم تنازلات أو استغلوا التراجع السياسي الذي تعرض له ترامب لرفع سقف مطالبهم خلال المفاوضات.

ويتمثل السيناريو الثالث في مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي والعسكري على النظام الإيراني، من خلال الإبقاء على الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة، بهدف زيادة الضغوط الداخلية ودفع طهران إلى تغيير موقفها والقبول باتفاق مع واشنطن.

لكن هذا المسار، وفقًا للتقرير، قد يحتاج إلى عدة أشهر قبل ظهور نتائج ملموسة، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حرب إيران وتداعياتها على الاقتصاد والسياسة الأمريكية.

خسائر الجمهوريين تضع ترامب أمام حسابات سياسية جديدة

وقبل إجراء انتخابات التجديد النصفي، تحدثت تقارير عن احتمالات توجيه ضربات عسكرية جديدة لإيران عقب انتهاء التصويت، بينما سبق أن أكد ترامب عزمه إنهاء الحرب بطريقة أو بأخرى بعد الانتخابات.

ونقل أكسيوس عن مستشار سابق لترامب قوله إن خسارة انتخابات التجديد النصفي تمثل ضربة سياسية، لكن الرئيس الأمريكي لا يريد أن يظهر بمظهر الخاسر مرتين، في إشارة إلى صعوبة الجمع بين تداعيات الهزيمة الانتخابية وعدم تحقيق أهداف الحرب.

وأضاف التقرير أن نتائج الانتخابات وضعت المقربين من ترامب أمام حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة، خاصة مع تزايد الخلافات داخل الدائرة المحيطة بالرئيس حول كيفية التعامل مع إيران.

وفي هذا السياق، حمّل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس حرب إيران مسؤولية الهزيمة التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن الحرب كانت العامل الأساسي وراء الخسائر الانتخابية.

وكتب فانس عبر منصة إكس أن الحرب هي السبب وراء الخسارة، مشيرًا إلى أن ترامب نفسه أقر بذلك، ومؤكدًا أن أي نقاش جاد بشأن المرحلة المقبلة يجب أن ينطلق من الاعتراف بتداعيات الحرب وتكلفتها السياسية.

فانس يدفع ترامب نحو اتفاق ينهي الحرب مع إيران

ولم تقتصر انتقادات فانس على تداعيات الحرب، بل أشار أيضًا إلى أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية أصبحت عبئًا سياسيًا على الجمهوريين، في ظل الخلافات المرتبطة بإدارة المواجهة مع إيران.

وخلال الأشهر الماضية، قاد فانس اتجاهًا داخل الدائرة المقربة من ترامب يدعو إلى التوصل لاتفاق مع طهران وإنهاء الحرب، فيما نقلت مصادر أن نائب الرئيس الأمريكي اتهم، خلال أحاديث خاصة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطأ في تقديراته بشأن إيران.

وعلق ترامب على تصريحات نائبه، الأربعاء، قائلًا إن تحليله صحيح إلى حد كبير، موضحًا أن الحرب ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لم يكن أمام الولايات المتحدة خيار آخر، بسبب ما وصفه بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وعندما سُئل عن توقيت إنهاء الحرب، قال ترامب إنه يستطيع إنهاءها في أي وقت يريده، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح، مجددًا تأكيده أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وتكشف هذه التصريحات عن استمرار التباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل حرب إيران، بين اتجاه يدفع نحو تسوية سياسية لتقليل الخسائر، وآخر يتمسك بمواصلة الضغوط على طهران، بينما يواجه ترامب تحديًا يتمثل في التعامل مع تداعيات الحرب الخارجية وانعكاساتها على المشهد السياسي الداخلي.