< الذهب يقفز عالميًا بنحو 3% ويسجل 4045 دولارًا للأوقية بدعم تراجع الدولار
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الذهب يقفز عالميًا بنحو 3% ويسجل 4045 دولارًا للأوقية بدعم تراجع الدولار

أسعار الذهب
أسعار الذهب

قفزت أسعار الذهب في الأسواق العالمية بنحو 3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتقترب من مستوى 4050 دولارًا للأوقية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع حالة من الترقب في الأسواق عقب المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية وتداعياتها على توجهات السياسة النقدية.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.94% إلى 4045 دولارًا للأوقية، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة «رويترز»، في الوقت الذي تراجعت فيه الأسهم العالمية والدولار، ما عزز جاذبية المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الاستثمارية.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبر ستون» بملبورن، إن ضعف الدولار والانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية يقدمان دعمًا لأسعار الذهب، مشيرًا إلى أن المخاوف من اتباع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجًا أكثر تقلبًا وتصادمية قد تعزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن تراجع الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يدعم الطلب عليه في الأسواق العالمية.

التوترات السياسية والجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب

وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع تراجع الأسهم العالمية والدولار عقب المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط متابعة المستثمرين لتداعيات النتائج على المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، وما قد تفرضه من تغيرات على توجهات الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال المخاوف المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران حاضرة في حسابات الأسواق، بعدما أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية الأمريكية بعد الانتخابات.

وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى متابعة الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، تحسبًا لاحتمالات استمرار التوترات وتأثيرها على الأسواق العالمية.

بيانات الوظائف الأمريكية تحدد اتجاه توقعات الفائدة

وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل واتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة في ظل تأثير قرارات الفائدة على تحركات الذهب، إذ تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول الاستثمارية التي تحقق عوائد.

ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالًا بنسبة 79% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، وهو ما يجعل بيانات سوق العمل والتضخم من العوامل المؤثرة في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.

ومن جانبه، قال مات سيمبسون، المحلل البارز في «ستون إكس»، إن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل مستوى مقاومة واضحًا للذهب، مشيرًا إلى أن قدرة المعدن على تجاوز هذا المستوى أو التراجع دونه قد تحدد اتجاه تحركاته المقبلة.

ارتفاع الفضة والبلاتين والبلاديوم

وامتدت موجة الصعود إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% لتسجل 51.67 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1445.71 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 3.8% ليصل إلى 969.49 دولار للأوقية.

وتعكس هذه التحركات حالة التفاعل الواسعة في أسواق المعادن مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب استمرار متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.