< كيف تحافظ على صحتك مع اقتراب فصل الشتاء؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تحافظ على صحتك مع اقتراب فصل الشتاء؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع اقتراب حلول فصل الشتاء، يمكن القيام ببعض الأمور التي تساعد على الحفاظ على الصحة العامة، وفيما يلي عدد من تلك التعليمات:

الجهاز المناعي

يخلق الطقس البارد في فصل الشتاء بيئة مثالية تزدهر فيها الفيروسات، حيث تستطيع الفيروسات البقاء على قيد الحياة والانتشار بسهولة أكبر في الهواء البارد والجاف، كما أننا نقضي وقتًا أطول داخل الأماكن المغلقة، مما يزيد من فرص التقارب الجسدي وانتقال العدوى.

ويمكن للهواء البارد أيضًا أن يضعف الدفاعات الطبيعية في الأنف؛ إذ يبطئ حركة المخاط والأهداب (شعيرات دقيقة) التي تعمل على احتجاز الفيروسات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة أن يرفع مستويات هرمونات التوتر، مما يؤدي إلى ضعف مؤقت في مناعة الجسم. ونتيجة لهذه العوامل مجتمعة، تزداد معدلات الإصابة بالسعال والإنفلونزا والعدوى التنفسية خلال فصل الشتاء.

الجهاز القلبي الوعائي

يؤدي الطقس البارد إلى ما يُعرف بـ 'تضيق الأوعية الدموية' (vasoconstriction)، حيث تضيق الأوعية الدموية، لا سيما في اليدين والقدمين والجلد. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من معدل ضربات القلب، مما يجعله يبذل جهدًا أكبر.

وتشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع النوبات القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو السكري، بالإضافة إلى المدخنين، هم الأكثر عرضة لهذه التأثيرات.

الجهاز التنفسي

يمكن للهواء البارد في فصل الشتاء والجاف أن يسبب تهيجًا في المجاري التنفسية، مما قد يؤدي إلى 'تشنج القصبات الهوائية' (bronchospasm)؛ وهو انقباض مفاجئ في عضلات المجاري التنفسية، وقد يؤدي ذلك إلى شعور بضيق في الصدر، مما يسبب صعوبة في التنفس أو نوبات من السعال، لا سيما عند الانتقال السريع من بيئة دافئة إلى أخرى باردة.

وتضيف الطبيبة العامة أن الأشخاص الذين يعانون مسبقًا من أمراض الرئة، مثل الربو أو داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، أكثر عرضة للخطر؛ إذ يمكن للطقس البارد أن يفاقم أعراضهم بشكل ملحوظ.

وتكون مجاري الهواء لديهم ملتهبة وأضيق بطبيعتها؛ لذا فإن التعرض للهواء البارد قد يحفز ما نسميه 'فرط استجابة مجاري الهواء'. وهذا يعني أنهم أكثر عرضة للإصابة بالأزيز، أو السعال، أو ضيق التنفس خلال الأشهر الباردة.

الجلد

تُعد ظروف الشتاء محفزًا كلاسيكيًا للإصابة بالإكزيما، فالهواء البارد جاف، وكذلك الهواء الناتج عن أنظمة التدفئة الداخلية؛ وهذا المزيج يؤدي إلى ضعف وظيفة الحاجز الواقي للجلد، وزيادة فقدان الرطوبة، وظهور بقع جلدية ملتهبة ومتهيجة.

وحتى الأشخاص الذين لا يعانون من إكزيما شديدة قد يواجهون نوبات من جفاف الجلد الشديد، والحكة، وظهور بقع ملتهبة.

آلام المفاصل وتيبسها

أحد الأسباب هو انخفاض تدفق الدم إلى العضلات والأنسجة الرخوة في الطقس البارد، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للتيبس. كما يميل الناس إلى تقليل نشاطهم البدني في الشتاء، وقلة الحركة قد تزيد من آلام المفاصل، لا سيما لدى المصابين بالتهاب المفاصل.

ويشير الكثير ممن يعانون من حالات مثل الفصال العظمي، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الآلام المزمنة، إلى تفاقم أعراضهم خلال فصل الشتاء.