< الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم جديد للدعم السريع والحركة الشعبية على موقعي سالي وبكوري بالنيل الأزرق
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم جديد للدعم السريع والحركة الشعبية على موقعي سالي وبكوري بالنيل الأزرق

النبأ

أعلن الجيش السوداني إحباط محاولة جديدة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال للتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية بإقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، مؤكدًا التصدي لهجوم استهدف موقعي سالي وبكوري عبر محورين عسكريين، وتكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأفراد والمعدات، في وقت شهدت فيه مدينة الدمازين تطورًا منفصلًا تمثل في تسليم مجموعة من عناصر الدعم السريع نفسها إلى قيادة الفرقة الرابعة مشاة.

الجيش السوداني يتصدى لهجوم الدعم السريع على سالي وبكوري

قالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان، إن قواتها تمكنت، الإثنين، من إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على موقعي سالي وبكوري بإقليم النيل الأزرق.

وأوضحت القيادة أن المواجهات دارت على محورين عسكريين، هما قيسان والكرمك، مشيرة إلى أن القوات المهاجمة تكبدت خسائر في الأرواح والمعدات، وفشلت في اختراق المواقع التي استهدفتها.

وأضاف البيان أن الهجوم يمثل المحاولة الثانية للسيطرة على موقعي سالي وبكوري خلال أسبوع واحد، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة في المنطقة.

وتكتسب سالي أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها الجغرافي، إذ تبعد نحو 35 كيلومترًا شمال مدينة الكرمك، بالقرب من الحدود الإثيوبية، كما تقع على طريق يربط المناطق الحدودية بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق.

قائد الفرقة الرابعة يتوعد بمواجهة محاولات التقدم

من جانبه، أكد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الجيش والتشكيلات المتحالفة معها، بهدف حماية إقليم النيل الأزرق والتصدي لأي محاولات للسيطرة على أراضيه.

وشدد قائد الفرقة على مواصلة مواجهة الهجمات التي تستهدف المواقع العسكرية والاستراتيجية بالإقليم، في ظل تصاعد التحركات العسكرية لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

انشقاق مجموعة من الدعم السريع وتسليم نفسها للجيش

وفي تطور آخر، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة تسليم مجموعة من عناصر قوات الدعم السريع نفسها إلى مقر القيادة بمدينة الدمازين.

ونقل البيان عن قائد المجموعة قوله إن إدارة العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق تخضع لإشراف قيادة واحدة، متهمًا مسؤولًا عسكريًا إماراتيًا بالإشراف على إدارة العمليات في المنطقة.

كما زعم القائد المنشق أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وشقيقه عبد الرحيم دقلو، إلى جانب نائب رئيس الحركة الشعبية جوزيف عيسى كافي، لا يمتلكون سلطة اتخاذ القرارات العسكرية المتعلقة بالعمليات في الإقليم.

اتهامات لإثيوبيا بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع

وتضمنت تصريحات قائد المجموعة التي أعلنت تسليم نفسها للجيش السوداني اتهامات لإثيوبيا بتقديم مساعدات عسكرية لقوات الدعم السريع، وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه الأراضي السودانية، فضلًا عن مشاركة مقاتلين أجانب في العمليات العسكرية.

ولم يتضمن البيان الصادر عن قيادة الفرقة الرابعة مشاة أي رد من الأطراف التي وردت أسماؤها في هذه الاتهامات، بما فيها إثيوبيا والجهات المتهمة بالإشراف على العمليات العسكرية.

معارك مستمرة في إقليم النيل الأزرق منذ يناير

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار المعارك بإقليم النيل الأزرق منذ يناير الماضي، بين الجيش السوداني وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وسبق للتحالف أن تمكن من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، إلى جانب موقعي بكوري وسركم الاستراتيجيين، قبل أن يعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على موقع بكوري خلال أكتوبر الماضي.

وتعكس محاولات الهجوم المتكررة على سالي وبكوري أهمية إقليم النيل الأزرق في مسار المواجهات العسكرية، خاصة في ظل موقعه الحدودي وارتباط عدد من مناطقه بطرق الإمداد والتحركات العسكرية، ما يجعله إحدى جبهات الصراع المهمة بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة ضده.