شعبة المواد الغذائية: زيادات غير مبررة في أسعار الجبن واللبن البودرة.. و«كاري أون» يواجه فوضى التسعير
أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن سوق الغذاء في مصر يشهد حالة من الاستقرار، في ظل توافر الاحتياجات محليًا، معتبرًا أن قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية تمثل إنجازًا مهمًا، رغم التحديات التي تواجه الأسواق.
وأوضح الدجوي أن حالة الارتباك التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية ارتبطت بتداول شائعات بشأن زيادات مرتقبة في أسعار البنزين والسكر، إلا أن هذه الزيادات لم تتحقق فعليًا، مشيرًا إلى أن تداول الأخبار غير الدقيقة قد ينعكس على سلوك بعض التجار والمستهلكين ويؤدي إلى اضطراب حركة البيع والشراء.
وأضاف أن نظام السوق الحر له جوانب إيجابية وسلبية؛ فمن ناحية يعزز المنافسة بين التجار، لكنه من ناحية أخرى قد يتيح لبعضهم رفع الأسعار دون مبررات واضحة، وهو ما يضع المستهلك والتاجر الصغير في مقدمة المتضررين من موجات الغلاء.
الدجوي: التاجر الصغير يتحمل أعباء زيادات الأسعار
وأشار رئيس شعبة المواد الغذائية إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام والشحن وسعر الصرف يمثل مبررات يطرحها المنتجون لتفسير زيادة أسعار السلع، لكن بعض الزيادات لا تستند إلى أسباب اقتصادية واضحة، خاصة في ظل توافر بعض المنتجات محليًا.
ولفت إلى أن المحلات الصغيرة تتأثر بصورة مباشرة بارتفاع أسعار المنتجات، إذ يضطر أصحابها إلى تدبير سيولة أكبر لشراء الكميات نفسها، ما يؤدي إلى تآكل رؤوس أموالهم مع كل زيادة جديدة، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
«كاري أون» يستهدف توحيد أسعار السلع من أسوان للإسكندرية
وأكد الدجوي أن تنفيذ مشروع «كاري أون» يمثل أحد الحلول المطروحة لضبط الأسواق والحد من الزيادات غير المبررة، موضحًا أن المشروع القومي يستهدف تحويل 40 ألف بقال إلى منظومة تجارة التموين «جمعيتي»، من خلال الاستفادة من المحلات القائمة بالفعل، بما يتيح توحيد أسعار السلع على مستوى الجمهورية، من أسوان إلى الإسكندرية.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على زيادة المعروض من السلع بأسعار مخفضة، بما يوفر بدائل أمام المواطنين ويضع حدًا لمحاولات رفع الأسعار دون مبرر، من خلال وجود منافذ تتيح للمستهلك الحصول على السلعة بالسعر المحدد.
مخزون السكر يكفي 12 شهرًا.. وتساؤلات حول زيادات الألبان
وفيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية، أوضح الدجوي أن المخزون الاستراتيجي من السكر يكفي احتياجات السوق لمدة 12 شهرًا، لافتًا إلى أن موسم إنتاج قصب السكر وبنجر السكر يبدأ في يناير، بما يعزز المعروض المحلي.
وأشار إلى أن الأرز يتمتع أيضًا بوضع مستقر من حيث توافره، متسائلًا عن أسباب الزيادات التي شهدتها بعض منتجات الألبان، مثل الجبن واللبن البودرة، في ظل وجود إنتاج محلي من الألبان الجاموسية والبقرية.
وشدد على أن الزيادات في أسعار بعض هذه المنتجات غير مبررة، مطالبًا بتوضيح أسباب ارتفاعها، خاصة أن تداعيات زيادة الأسعار لا تقتصر على المستهلك، وإنما تمتد إلى أصحاب المحلات والأنشطة التجارية الصغيرة.
اجتماعات يومية لبحث تنفيذ المشروع وافتتاح منافذ جديدة
وكشف الدجوي عن وجود محاولات من بعض الأطراف لعرقلة تنفيذ مشروع «كاري أون»، معتبرًا أن بعض أطراف القطاع الخاص قد لا تتقبل التوسع في منظومة توفر السلع بأسعار موحدة ومخفضة.
وأوضح أن وزارة التموين تعقد اجتماعات يومية لمناقشة آليات تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أنه من المقرر افتتاح منافذ جديدة خلال اليومين المقبلين، وفقًا لما ذكره.
وفي سياق آخر، أكد رئيس شعبة المواد الغذائية أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي من شأنه تحقيق فوائد للمواطن والدولة والتاجر، بما يتيح للمواطن مرونة أكبر في تدبير احتياجاته، ويسهم في تطوير منظومة الدعم والتجارة.