< إسرائيل تستهدف مسجدا جنوبي لبنان وتنفذ سلسلة غارات وتفجيرات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إسرائيل تستهدف مسجدا جنوبي لبنان وتنفذ سلسلة غارات وتفجيرات

إسرائيل تستهدف مسجدًا
إسرائيل تستهدف مسجدًا جنوبي لبنان وتنفذ سلسلة غارات وتفجيرات

صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على مناطق متفرقة جنوبي لبنان، صباح السبت، عبر شن غارات جوية وتنفيذ تفجيرات وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة، فيما طال القصف مسجدًا في منطقة العامرية جنوبي صور.

وطالت الهجمات مواقع عدة في أقضية النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصور، كما امتد تحليق الطائرات المسيرة إلى مدينة صور ومحيطها والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وفق وكالة الأنباء اللبنانية ومراسلة وكالة الأناضول.

غارات وتفجيرات

وفي قضاء النبطية، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في البلدة الأخيرة.

كما انفجرت طائرة مسيرة في أحد المنازل المأهولة ببلدة ميفدون، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، حسب المصدر ذاته.

وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارة جوية إسرائيلية أطراف بلدة برعشيت، أعقبها تنفيذ تفجير كبير فيها، بينما استهدفت دبابة «ميركافا» أطراف بلدة صربين، بالتزامن مع تفجير في وادي الغدير.

أما في قضاء مرجعيون، فنفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة طلوسة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيرة على ارتفاع منخفض فوق بلدات القضاء.

كما نفذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من جهة بلدة الخيام شرقي القضاء، باتجاه الأراضي الزراعية في بلدة إبل السقي، وشن غارة جوية على المنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت القصير والطيبة.

استهداف مسجد

وفي قضاء صور، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق المدينة والبلدات المحيطة بها، وصولًا إلى ضفتي نهر الليطاني في منطقة القاسمية.

وشن الجيش الإسرائيلي غارة على منطقة المنصوري، أعقبها قصف مدفعي، وسط تحليق للطيران الحربي في أجواء صور.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن «العدو الإسرائيلي استهدف المسجد في العامرية جنوب صور، بالقرب من حاجز الجيش اللبناني».

وبحسب مراسل الأناضول، واصلت الطائرات المسيرة الإسرائيلية التحليق منذ ساعات الصباح فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

اجتماعات دون اختراق

وتأتي هذه التطورات بعد اجتماعات عسكرية تقنية عُقدت بين بيروت وتل أبيب يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا الأمريكية، برعاية واشنطن.

وانتهت الاجتماعات دون إعلان تحقيق اختراق ملموس أو صدور بيان مشترك، وسط تقارير عن اتفاق على مواصلة اللقاءات، في ظل استمرار الخلافات بشأن انسحاب إسرائيل من لبنان ونزع سلاح حزب الله.

وفي 26 يونيو الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى «اتفاق إطار» ينص على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ «المناطق التجريبية» لتنفيذ بنوده، غير أنه لم يُطبق سوى في 3 بلدات بقضاء النبطية، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

حصيلة الضحايا

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس الماضي عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و407 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.