اعترف بتفاصيل صادمة.. عامل يختلق واقعة اعتداء وحريق كشك للانتقام من شخصين
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات واقعة ادعاء عامل تعرضه للاعتداء بالضرب وتكبيله باستخدام حبل، وإضرام النيران في الكشك الخاص به بمحافظة بورسعيد، بعدما جرى تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثته واتهامه شخصين بارتكاب الواقعة.
بلاغ يكشف تفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 23 أكتوبر الجاري، عندما تلقى قسم شرطة الجنوب ثان بمحافظة بورسعيد بلاغا من عامل بأحد الأكشاك، مقيم بدائرة مركز شرطة المطرية بمحافظة الدقهلية، اتهم فيه شخصين عاطلين، أحدهما لديه معلومات جنائية، بالتعدي عليه بالضرب وإحداث إصابته بسحجات متفرقة، وإضرام النيران في الكشك الخاص به، فضلا عن تكبيله باستخدام حبل داخل مركبة تروسيكل مملوكة له.
وأوضح مقدم البلاغ أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات سابقة بينه وبين المشكو في حقهما، وهو ما دفعه إلى اتهامهما بالتعدي عليه وإحراق مصدر رزقه في بورسعيد.
المتهمان ينفيان ارتكاب الواقعة
وبإجراء التحريات والفحص، استمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال المشكو في حقهما، حيث نفيا صلتهما بالواقعة أو ارتكابهما أي اعتداء على العامل، الأمر الذي دفع جهات الفحص إلى استكمال إجراءات التحقق من حقيقة ما ورد بالبلاغ، خاصة في ظل تداول مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
اعترافات تكشف مفاجأة
وبمواجهة مقدم البلاغ بما أسفرت عنه التحريات، اعترف باختلاق الواقعة من الأساس، مؤكدا أنه أضرم النيران بنفسه في الكشك الذي يعمل به، مستخدما مادة معجلة للاشتعال «البنزين»، كما أحدث إصاباته بنفسه وقام بتوثيق يديه بالحبل، في محاولة لإظهار الواقعة وكأنه تعرض للاعتداء من جانب الشخصين اللذين اتهمهما.
وكشف العامل أن دافعه وراء افتعال الواقعة يرجع إلى رغبته في الانتقام من المشكو في حقهما، بسبب خلافات سابقة بينهما، أشار إلى أنها تضمنت تعديهما عليه بالضرب في وقت سابق، قبل أن يتم التصالح بينهم.
الإجراءات القانونية
وعقب كشف حقيقة الواقعة واعتراف العامل باختلاقها وإضرام النيران في الكشك الخاص به، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في إطار جهود وزارة الداخلية لكشف ملابسات الوقائع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي والتحقق من صحتها.
وتعيد الواقعة في بورسعيد التأكيد على أهمية تحري الدقة قبل تداول مقاطع الفيديو والاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل الوقوف على حقيقة الوقائع من خلال الجهات المختصة.