وزير التعليم يتفقد مراكز الروبوتات والذكاء الاصطناعي بسنغافورة
أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جولة تفقدية موسعة بكلية «آي تي إي كوليدج ويست» التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، للاطلاع على أحدث مراكز التدريب التكنولوجي والتطبيقات الصناعية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وبحث سبل الاستفادة من التجربة السنغافورية في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.
جولة موسعة داخل مراكز التدريب التكنولوجي
جاءت الجولة في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الوزير إلى جمهورية سنغافورة، ورافقه خلالها عدد من المسؤولين السنغافوريين، من بينهم أليس سيو، مديرة الكلية، وسوريش ناتاراجان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات التعليمية التابعة لمعهد التعليم الفني، إلى جانب السفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، والدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة.
وشملت الجولة عددًا من المراكز التخصصية والمختبرات التطبيقية المتقدمة، للتعرف على الإمكانات التكنولوجية والتدريبية المتاحة، وآليات تنمية المهارات الفنية للطلاب، وربط البرامج التعليمية بالتطبيقات العملية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
الروبوتات والأتمتة وتكنولوجيا الاتصالات
واستهل الوزير جولته داخل المراكز التكنولوجية بتفقد مركز القيادة والتحكم المدمج التابع لمدرسة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث اطّلع على منظومات تكامل وإدارة أنظمة الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، ودورها في محاكاة بيئات العمل الفعلية وتأهيل الطلاب للتعامل مع التطبيقات التقنية المتقدمة.
كما زار مركز الأتمتة والروبوتات، وتعرّف على تجهيزاته وأنظمة الميكاترونكس والأذرع الروبوتية الذكية وتقنيات التحكم الآلي، إلى جانب آليات تدريب الطلاب على تشغيل الروبوتات الصناعية والتعامل مع تطبيقات الأتمتة الحديثة، بما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
محاكاة الطيران والضيافة الجوية
وتضمنت الجولة زيارة مركز الضيافة، حيث اطّلع الوزير على منظومة التدريب المتخصص في مجالات الضيافة والفندقة والإدارة والخدمات السياحية، وأساليب إعداد الكوادر المؤهلة للعمل في قطاع الضيافة وفق المعايير المهنية المعتمدة.
كما تفقد مركز محاكاة خدمات الطيران والضيافة الجوية، الذي يضم نموذجًا متكاملًا لكابينة طائرة مجهزًا بوسائل التدريب ومعدات السلامة، لتأهيل الطلاب على إجراءات الضيافة الجوية والتعامل مع متطلبات العمل في هذا المجال.
المباني الذكية وإدارة المرافق
وشملت الجولة أيضًا مختبر إدارة المباني الذكية وأنظمة التحكم البيئي، الذي يعتمد على تقنيات متطورة لإدارة المباني والتحكم في أنظمتها، حيث اطّلع الوزير على آليات تشغيل أنظمة التبريد وتكييف الهواء المركزي، ومنظومات المراقبة والتحكم، وسبل دمج التقنيات الرقمية في إدارة المرافق ورفع كفاءتها التشغيلية.
الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات
وفي سياق متصل، اطّلع الوزير على تطبيقات الاستراتيجية الوطنية السنغافورية للذكاء الاصطناعي، والفرص التي تتيحها هذه التقنيات لتطوير الخدمات العامة، كما تفقد مراكز البيانات ومعمل الذكاء الاصطناعي، للتعرف على تجهيزات الخوادم والبنية التحتية للمعالجة الرقمية والبرامج التدريبية المتخصصة في إعداد الكوادر الفنية والهندسية القادرة على إدارة مراكز البيانات وتشغيلها.
محاكاة الرعاية الصحية والتمريض
واختتم الوزير جولته بزيارة مختبرات محاكاة الرعاية الصحية والتمريض، حيث اطّلع على تجهيزات التدريب العملي، التي تشمل نماذج المحاكاة الطبية التفاعلية وأجهزة متابعة العلامات الحيوية وبيئات تدريب تحاكي العيادات وغرف الرعاية المركزة.
وتتيح هذه التجهيزات للطلاب تنمية مهاراتهم التطبيقية والتدرب على التعامل مع المواقف المهنية المختلفة في مجالات الرعاية الصحية والتمريض، من خلال بيئات تدريب تحاكي ظروف العمل الفعلية.
تعزيز التعاون المصري السنغافوري في التعليم الفني
وأكد محمد عبد اللطيف أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، مشيدًا بالمستوى المتقدم للتجهيزات التكنولوجية والتدريبية بمعهد التعليم الفني في سنغافورة، وبالتكامل بين المناهج التطبيقية والتدريب العملي ومتطلبات سوق العمل.
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على تعزيز أوجه التعاون مع الجانب السنغافوري، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية، والتوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المهنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.




