< انتخابات الكنيست الإسرائيلي.. غموض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وسيناريوهات ما بعد نتنياهو
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

انتخابات الكنيست الإسرائيلي.. غموض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وسيناريوهات ما بعد نتنياهو

نتناهو
نتناهو

أفرزت المؤشرات الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي مشهدًا سياسيًا معقدًا، في ظل غياب أغلبية برلمانية واضحة تتيح لأي من المعسكرين تشكيل الحكومة المقبلة، رغم تصدر حزب الليكود نتائج العينات الانتخابية. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسوه تحديًا يتمثل في جمع 61 مقعدًا على الأقل لضمان أغلبية داخل الكنيست، دون التخلي عن التعهدات التي أطلقوها خلال الحملة الانتخابية.

وتشير السيناريوهات المطروحة إلى احتمال سعي نتنياهو لاستقطاب أحزاب أو نواب من المعسكر المناوئ له، مقابل محاولات المعارضة التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل حكومة بديلة، سواء بدعم الأحزاب العربية أو عبر ائتلاف أوسع. وفي حال تعثر هذه المساعي، يظل احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة قائمًا، مع استمرار الحكومة الحالية في تسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

ويستند نتنياهو إلى تصدر الليكود نتائج العينات الانتخابية، وإلى تقدم معسكر اليمين في بعض التقديرات، للمطالبة بتشكيل الحكومة المقبلة. لكن غياب ضمانات بشأن امتلاك أغلبية مستقرة يضعه أمام خيارات صعبة، خاصة في ظل تعهدات قادة أحزاب معارضة بعدم المشاركة في حكومة برئاسته.

وأكد غادي آيزنكوت أنه لن ينضم إلى حكومة يقودها نتنياهو، فيما اتخذ نفتالي بينيت وأفيجدور ليبرمان مواقف مماثلة، وهو ما يحد من فرص تشكيل حكومة وحدة تضم أطرافًا من المعسكرين.

المعارضة تواجه اختبار تشكيل ائتلاف بديل

في المقابل، تواجه المعارضة الإسرائيلية تحديًا يتمثل في تحويل الأصوات التي حصلت عليها إلى ائتلاف قادر على الحكم، إذ لا يكفي الاتفاق على معارضة نتنياهو لتجاوز الخلافات السياسية بين مكونات هذا المعسكر، خصوصًا بشأن طبيعة العلاقة مع الأحزاب العربية وإمكانية الاعتماد على دعمها برلمانيًا.

وفقا للرؤية الخبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن المشهد السياسي في إسرائيل يدخل مرحلة معقدة من المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة، في ضوء المؤشرات الأولية التي أظهرت، حسب تقديره، تقدم المعارضة والأحزاب العربية بمجموع يتجاوز 66 مقعدًا، مقابل نحو 54 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، بعد فرز 70% من الأصوات.

 

وأضافت التحاليل بأن امتلاك المعارضة والأحزاب العربية أغلبية حسابية لا يعني بالضرورة قدرتها على تشكيل حكومة، في ظل الخلافات بين مكوناتها، وحسابات الأحزاب الإسرائيلية بشأن طبيعة الشراكة مع النواب العرب، إلى جانب مخاوف من ردود فعل الناخبين اليمينيين.

سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

وأشارت التقارير إلى أن أحد الخيارات المطروحة أمام المعارضة يتمثل في استثمار الأغلبية البرلمانية خلال مشاورات تشكيل الحكومة للسيطرة على رئاسة الكنيست واللجان البرلمانية المهمة، والعمل على تمرير تشريعات تستهدف الحد من فرص عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.

وتشمل المقترحات، الدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتحديد ولاية رئيس الحكومة بولايتين، فضلًا عن طرح قانون يمنع المتهمين الخاضعين للمحاكمة من الترشح لرئاسة الحكومة. وأوضح أن هذه الخطوات، إذا أمكن إقرارها، قد تمهد الطريق أمام انتخابات جديدة لا يخوضها نتنياهو، وفقًا لهذا السيناريو.

ويتمثل خيار آخر في استخدام الأوراق البرلمانية للضغط على نتنياهو وحزب الليكود بهدف التوصل إلى حكومة يشارك فيها الليكود من دون نتنياهو، بما يسمح بإعادة ترتيب المشهد السياسي دون اللجوء مباشرة إلى انتخابات جديدة.

كما تطرح التوقعات  احتمال تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم برلماني من خارج الائتلاف، مع السعي إلى تمرير تشريعات تستهدف تغيير قواعد المنافسة السياسية، قبل التوجه إلى انتخابات جديدة.

حكومة وحدة تستبعد الأحزاب العربية

ومن السيناريوهات المطروحة أيضًا التوصل إلى حكومة وحدة تستبعد الأحزاب العربية والأحزاب الدينية المتشددة، إلى جانب حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، وربما حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.

لكن هذا الخيار يواجه عقبات تتعلق بالتعهدات الانتخابية، وغياب الثقة المتبادلة بين الأطراف، والخلاف بشأن هوية رئيس الحكومة الذي سيتولى المنصب أولًا، وكيفية توزيع الحقائب والمسؤوليات داخل الائتلاف.