< علي جمعة يوضح الحكمة من وفاة النبي ﷺ رغم كونه خاتم الأنبياء والمرسلين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة يوضح الحكمة من وفاة النبي ﷺ رغم كونه خاتم الأنبياء والمرسلين

على جمعة
على جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الحكمة من وفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، رغم كونه خاتم الأنبياء والمرسلين، مؤكدًا أن وفاته جاءت وفق سنة الله في خلقه، بعد اكتمال الدين وتمام الشريعة، وأن ارتباط الأمة برسول الله لا ينتهي بوفاته.

وقال علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن نبوة الرسول الكريم باقية في أمته إلى يوم الدين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أكمل الدين وأتم الشريعة في حياته، وأن ما سكت عنه الشرع كان عفوًا وتيسيرًا للأمة.

علي جمعة يستشهد بأحاديث نبوية عن حياة الرسول ووفاته

واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بقوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا»، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترد إليه روحه في قبره ليرد السلام على من يسلم عليه، مستدلًا بالحديث الذي رواه أبو داود: «ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام».

وأضاف علي جمعة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خُيّر فاختار الرفيق الأعلى، مشيرًا إلى ما ورد في الحديث: «حياتي خير لكم؛ تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم؛ فما كان من حسن حمدت الله عليه، وما كان من سيئ استغفرت الله لكم».

وأكد أن شريعة النبي وهديه باقيان في الأمة، وأن استحضار مكانته والاقتداء بسنته والتمسك بما جاء به من تعاليم يمثل جوهر الصلة به، داعيًا إلى فهم معاني الدين والالتزام بها في حياة المسلمين.

حكاية الأعرابي عند قبر النبي في حديث علي جمعة

وفي سياق حديثه، استشهد علي جمعة بما أورده الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ»، ناقلًا حكاية العُتبي المشهورة، التي تتحدث عن أعرابي جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فألقى السلام عليه، ثم تلا الآية القرآنية، وعبّر عن استغفاره لذنبه وتوسله إلى الله.

ووفقًا للحكاية، أنشد الأعرابي أبياتًا في مدح النبي والتعبير عن محبته ومكانته، ثم انصرف. وذكر العُتبي أنه غلبه النوم، فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام، وأُخبر بأن يلحق بالأعرابي ويبشره بأن الله قد غفر له.

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أهمية العلم والعمل والفهم الصحيح لمعاني الدين، واستحضار مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياة المسلمين.