الإسكان تستهدف رفع تغطية الصرف الصحي إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من حياة كريمة
ترأس المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمرافق، الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، المنعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بمشاركة عدد من قيادات الجهات المعنية بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي.
تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر
وعُقدت الجلسة تحت عنوان «حوار وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حول استراتيجيات وتحديات مرافق مياه الشرب والصرف الصحي في مصر.. رؤى متكاملة لمستقبل مستدام»، وأدارها الدكتور صلاح الدين بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.
وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور محمد حسن مصطفى، رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والمهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشؤون المرافق، والمهندس مصطفى أحمد الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، واللواء أمين شوقي، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، واللواء أشرف بركات، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي.
وأكد المهندس أحمد عمران أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، من خلال رفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة، والتوسع في مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب توطين صناعة المعدات والمهمات المستخدمة في مشروعات المرافق، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها المقدمة للمواطنين.
قانون جديد لتنظيم مرافق مياه الشرب والصرف الصحي
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أهمية قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025 في تطوير الإطارين التشريعي والمؤسسي للقطاع، وتعزيز الرقابة على جودة الخدمات، وضمان حماية حقوق المستهلكين.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص، لا سيما في مجالات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تطوير منظومة المرافق ورفع كفاءتها التشغيلية.
99% نسبة تغطية مياه الشرب في مصر
وأوضح المهندس أحمد عمران أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99%، بينما وصلت نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي إلى نحو 70%، مع استهداف زيادتها إلى 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأضاف أن الدولة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لتحلية مياه البحر إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050، في إطار خطط تعزيز الموارد المائية وتنويع مصادرها، بالتوازي مع تطوير منظومات التشغيل والصيانة وترشيد استهلاك الطاقة.
حملة توعوية لتعريف المواطنين بقانون المرافق
وخلال الجلسة، وجّه المهندس أحمد عمران بأهمية إطلاق حملة توعوية وإعلامية تحت شعار «من حقك تعرف»، بهدف تعريف المواطنين بأحكام قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، وتوضيح حقوقهم وواجباتهم.
وأشار إلى أهمية تقديم رسائل إعلامية مبسطة تسهم في نشر الوعي بأحكام القانون، وتعزيز ثقافة الحفاظ على مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وتشجيع المواطنين على ترشيد استهلاك المياه.
تطوير الرقابة على مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي
من جانبه، استعرض الدكتور محمد حسن مصطفى، رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، دور الجهاز في ضوء القانون الجديد، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الرقابة على مقدمي الخدمات، ووضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء وجودة الخدمة، وتعزيز آليات حماية حقوق المستهلكين والتعامل مع شكاوى المواطنين.
وتناول المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشؤون المرافق، جهود توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بالمدن الجديدة في ظل التوسع العمراني المتسارع، مشيرًا إلى أهمية التخطيط المسبق للبنية الأساسية، والتوسع في استخدام الأنظمة الذكية، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالتشغيل والصيانة لضمان استدامة المرافق.
خفض الفاقد من المياه وترشيد استهلاك الطاقة
واستعرض المهندس مصطفى أحمد الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، جهود الشركة القابضة وشركاتها التابعة في تشغيل وصيانة محطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتحسين كفاءة الأداء وضمان استمرارية تقديم الخدمات.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل تطوير منظومة الصيانة الوقائية، وخفض الفاقد من مياه الشرب، وترشيد استهلاك الطاقة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم كفاءة التشغيل ويحد من تكاليف تقديم الخدمات.
وأكد الشيمي أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة التشغيل والصيانة، مشيرًا إلى دور المدارس الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي في إعداد كوادر فنية مؤهلة تتناسب مع احتياجات القطاع.
وأضاف أن الشركة القابضة تنفذ برامج للتوعية المجتمعية تستهدف ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على المرافق، إلى جانب تعزيز التواصل مع المواطنين ونشر الممارسات الإيجابية في التعامل مع خدمات المياه والصرف الصحي.
حياة كريمة تتوسع في خدمات مياه الشرب والصرف الصحي
بدوره، استعرض اللواء أمين شوقي، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، أولويات تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في توسيع نطاق خدمات المرافق وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد أهمية التنسيق بين جهات التنفيذ والتشغيل لضمان جاهزية المشروعات وتحقيق الاستفادة المستدامة منها، بما يدعم خطط الدولة لتطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تناول اللواء أشرف بركات، رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، الجوانب الفنية والهندسية المرتبطة بتنفيذ مشروعات المرافق، لا سيما في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة.
وأشار إلى أهمية تطبيق أساليب التنفيذ الحديثة وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يسهم في الحد من تأثير أعمال التنفيذ على المواطنين، ورفع كفاءة المشروعات، وضمان الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة.
التكامل بين الجهات أساس استدامة خدمات المرافق
وفي ختام الجلسة، أكد الدكتور صلاح الدين بيومي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ومدير الجلسة، أن تطوير قطاع المرافق يتطلب تحقيق التكامل بين الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتشغيل، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والاستثمارات، ويرفع كفاءة إدارة الأصول ويحافظ على استدامة الخدمات.
وأوضح أن الجلسة أتاحت فرصة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وطرح رؤى متكاملة لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطوير منظومات العمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ومواكبة الاحتياجات المستقبلية.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الجهات العاملة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير منظومات التخطيط والتنفيذ والتشغيل، وتبني الحلول التكنولوجية الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامتها، ويحقق مستهدفات الدولة في تطوير البنية الأساسية والارتقاء بجودة حياة المواطنين.