حكم قراءة القرآن دون معرفة أحكام التجويد
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز قراءة القرآن الكريم دون إتقان جميع أحكام التجويد، موضحًا أن المسلمين مطالبون بتلاوة القرآن، وأن تعلم أحكام التجويد والالتزام بها يكون حسب الاستطاعة، مع الحرص على القراءة الصحيحة وتجنب الأخطاء التي تغير المعنى.
وأشار عويضة عثمان، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، إلى أن ليس كل الناس لديهم الوقت أو القدرة على تعلم جميع أحكام التجويد، مؤكدًا أن قارئ القرآن يؤجر على تلاوته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو يشتد عليه فله أجران».
حكم قراءة القرآن دون معرفة أحكام التجويد
من جانبه، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المسلم إذا أراد تلاوة القرآن الكريم أو حفظه، فعليه الالتزام بأحكام التجويد حسب استطاعته، مع مراعاة مخارج الحروف وصفاتها وأحكام المد والإظهار والإدغام والإخفاء.
وقال شلبي، في بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع «فيس بوك»، ردًا على سؤال بشأن حكم قراءة القرآن دون معرفة أحكام التجويد، إن الله سبحانه وتعالى قال: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا».
وأضاف أن من استطاع تعلم التجويد وتوافرت له فرصة التعلم، ثم فرط في ذلك بما يؤدي إلى الإخلال بمبنى الكلمة أو إفساد المعنى، فإنه يأثم بسبب تفريطه فيما يجب عليه.
وشدد على أهمية اجتهاد المسلم في القراءة وتحري الصواب، والاستعانة بمن هو أعلم منه لتصحيح أخطائه والاستفادة من علمه، مؤكدًا أن من يجتهد في تلاوة القرآن ويجد صعوبة فيها له أجران، وفقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
هل يأثم من يقرأ القرآن دون تدبر؟
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة القرآن الكريم عبادة، وأن التدبر في آياته والعمل بأحكامه من الأمور التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، مؤكدًا أهمية تجديد الصلة بكتاب الله يوميًا وعدم هجره.
وقال ممدوح، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على «فيس بوك»، ردًا على سؤال بشأن حكم قراءة القرآن دون تدبر، إن ذلك لا يوجب الإثم في ذاته، لكنه يفوّت على القارئ جانبًا من فضل فهم الآيات والتفكر في معانيها.
واستشهد بقول الله تعالى: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ» (ص: 29)، وقوله سبحانه: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24).
وأكد أهمية المداومة على تلاوة القرآن الكريم، والتدبر في معانيه، والعمل بما يتضمنه من توجيهات وأحكام، بما يعزز ارتباط المسلم بكتاب الله في حياته اليومية.