«مخاطر الألعاب الإلكترونية» موضوع خطبة الجمعة المقبلة
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة بعنوان «مخاطر الألعاب الإلكترونية»، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الألعاب الإلكترونية والإدمان الرقمي، والتحذير من الإفراط في استخدامها وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية، والقيم الدينية والأخلاقية، والعلاقات الأسرية والاجتماعية.
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن الألعاب الإلكترونية قد تتحول من وسيلة للترفيه المباح إلى سلوك مفرط يستنزف الوقت، ويؤثر في قدرة الفرد على أداء مسؤولياته اليومية، فضلًا عن انعكاساته على الحياة الدراسية والأسرية والاجتماعية.
الأوقاف توضح ضوابط الترفيه المباح في الإسلام
وأوضح البيان أن الشريعة الإسلامية أقرت الترويح عن النفس وتجديد النشاط، باعتبارهما من الاحتياجات الإنسانية التي تساعد الإنسان على استعادة قدرته على أداء مسؤولياته، لكنها وضعت ضوابط تضمن التوازن بين الترفيه والواجبات.
وأشار إلى أن التطور التقني المتسارع جعل الألعاب الإلكترونية فضاءات افتراضية واسعة تستقطب الأطفال والشباب لساعات طويلة، لافتًا إلى أن بعض الألعاب تعتمد على أساليب تصميم تهدف إلى زيادة تفاعل المستخدم وإبقائه متصلًا بها فترات ممتدة، بما قد يصعب معه التحكم في الوقت المخصص لها.
وشدد البيان على أن المشكلة لا تكمن في الألعاب الإلكترونية ذاتها، وإنما في الإفراط في استخدامها، بما يؤدي إلى إهمال الواجبات أو التعرض لمحتوى غير ملائم أو الانخراط في ممارسات رقمية ضارة، فضلًا عن الإنفاق المالي غير المسؤول.
مقاصد الشريعة في مواجهة مخاطر الألعاب الإلكترونية
وأكدت وزارة الأوقاف أن التعامل مع مخاطر الألعاب الإلكترونية يستلزم مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تهدف إلى تحقيق مصالح العباد وصيانة الضروريات الخمس، وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
وأوضح البيان أن الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية قد يخل بالتوازن بين الترفيه والواجبات، أو يؤثر في الصحة والقيم والسلوكيات، أو يؤدي إلى استنزاف الموارد المالية، مؤكدًا أن حكم استخدام الوسائل المباحة يرتبط بما يترتب عليها من مصالح أو أضرار.
دور الأسرة في مواجهة الإدمان الرقمي
ولفت البيان إلى أهمية دور الأسرة والمجتمع في تعزيز الوعي بالاستخدام المسؤول والمتوازن للتكنولوجيا، خاصة في ظل اتساع حضور الأجهزة والمنصات الرقمية في حياة الأطفال والشباب.
وأكد ضرورة تشجيع الأنشطة البديلة التي تسهم في تنمية المهارات وتعزيز التواصل الأسري والاجتماعي، بما يحقق التوازن بين الحياة الواقعية والعالم الافتراضي.
واختتم البيان بالتأكيد أن مواجهة مخاطر الألعاب الإلكترونية لا تعني رفض التكنولوجيا أو حرمان الأجيال الجديدة من وسائل الترفيه الحديثة، وإنما تستهدف ترشيد استخدامها، وحماية الإنسان من أضرار الإفراط فيها، وضمان بقائها وسيلة نافعة لا سببًا في إهدار الوقت أو الإضرار بالصحة والقيم والمال.