< لماذا ترتفع معدلات مرض السكري لدى الرجال عن النساء؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا ترتفع معدلات مرض السكري لدى الرجال عن النساء؟

مرض السكري
مرض السكري

تعد معدلات الإصابة بـ مرض السكري أعلى لدى الرجال مقارنة بالنساء، ويلعب شكل الجسم دورًا رئيسيًا في هذا التفاوت، بينما تميل النساء عادةً إلى تراكم الدهون في منطقة الوركين والفخذين -مما يمنح الجسم قوامًا أكثر امتلاءً في تلك المناطق- يميل الرجال إلى تراكم الوزن حول الأعضاء الداخلية، وهو ما يشكل خطرًا أكبر على عمليات التمثيل الغذائي (الأيض) لديهم.

ويمثل مرض السكري من النوع الثاني نحو 90% من حالات الإصابة بالسكري، قائلًا: "على الرغم من أن مرض السكري يصيب كلًا من الرجال والنساء، إلا أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني، وغالبًا ما يتم تشخيصهم في سن أصغر وبمؤشر كتلة جسم أقل مما يتوقعه الكثيرون.

وأحد الأسباب المهمة التي تجعل الرجال أكثر عرضة للخطر هو كيفية توزيع الدهون في الجسم؛ إذ يميل الرجال إلى تراكم المزيد من الدهون الحشوية حول أعضائهم الداخلية، بينما تميل النساء -قبل سن اليأس- إلى تخزين الدهون حول الوركين والفخذين، وترتبط الدهون الحشوية بشكل خاص بمقاومة الأنسولين، وهي عامل رئيسي في الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وفي حين يمكن للدهون الحشوية لدى الرجال أن تتراكم حول أعضاء مثل الكبد والبنكرياس -مما يؤدي إلى ارتباط قوي بمقاومة الأنسولين (حيث ينتج البنكرياس الأنسولين، بينما يستقبله الكبد لتخزين وتنظيم سكر الدم)- فإن النساء قبل سن اليأس يملن إلى تخزين المزيد من الدهون تحت الجلد، لا سيما في منطقة الوركين والفخذين، وهي دهون أقل ضررًا من الناحية الأيضية". إلى جانب الاختلافات المعتادة في شكل أجسام الرجال والنساء.

وقد أظهرت الأبحاث أن التباينات الجينية تؤثر على أماكن تخزين الدهون الزائدة في الجسم، وبالتالي على خطر الإصابة بمرض السكري، حيث اكتشف الباحثون أن لدى النساء، ترتبط نسخ معينة من الجينات -التي تؤدي إلى تخزين الدهون حول الوركين بدلًا من منطقة البطن- بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

أضف إلى ذلك أنه يمكن للرجال الإصابة بمرض السكري عند مؤشر كتلة جسم (BMI) أقل.

العلامات التحذيرية

تشمل العلامات التحذيرية الرئيسية للنوع الأول من السكري؛ العطش الشديد، والتعب غير المعتاد، وفقدان الوزن غير المبرر، وكثرة التردد على المرحاض؛ وهي أعراض يُشار إليها اختصارًا بـ "الأربعة T"

وقد تتشابه أعراض النوع الثاني من السكري مع أعراض النوع الأول -بما في ذلك الأعراض الأربعة المذكورة؛ نظرًا لأن النوع الثاني من السكري يتطور عادةً بشكل تدريجي أكثر، فقد تكون هذه الأعراض أقل وضوحًا بكثير.

ويرتبط النوع الثاني من السكري -الذي يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين، أو عندما لا يعمل الأنسولين المنتج بشكل صحيح- غالبًا بزيادة الوزن. ومع ذلك، ونظرًا لأن جزءًا من دهون الرجال يتراكم حول أعضائهم الداخلية -وهو أمر أقل وضوحًا مقارنة بتراكم الدهون لدى النساء حول الوركين والفخذين- فقد يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض حتى وإن كان وزنهم أقل من الوزن الذي قد يضع النساء في دائرة الخطر.

الاختلافات الهرمونية

يتمتع هرمون الإستروجين بتأثيرات وقائية تتعلق بحساسية الجسم للأنسولين، وتوزيع الدهون، وعملية التمثيل الغذائي للجلوكوز. وهذا يعني، بشكل عام، أن مستويات الجلوكوز لدى النساء في حالة الصيام تكون أقل، كما تحظى خلايا بيتا في البنكرياس بحماية أفضل [تقوم خلايا بيتا البنكرياسية بإنتاج وإفراز الأنسولين لتنظيم مستوى السكر في الدم؛ وعندما تتعرض هذه الخلايا للتلف أو التدمير أو الإجهاد المفرط، يفقد الجسم قدرته على ضبط مستويات الجلوكوز بشكل سليم]».

وبعد انقطاع الطمث، يرتبط انخفاض مستويات الإستروجين بزيادة الدهون الحشوية (الدهون المخزنة حول الأعضاء الداخلية)، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.