< كيف يحدث التسمم الغذائي؟ وكيف تتجنبه؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يحدث التسمم الغذائي؟ وكيف تتجنبه؟

التسمم الغذائي
التسمم الغذائي

يُصاب حوالي 2.4 مليون شخص سنويًا بـ التسمم الغذائي، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة تلوث فيروسي أو بكتيري. ورغم أن معظم المصابين يتعافون في غضون أيام قليلة دون الحاجة إلى علاج، إلا أن الحظ قد لا يحالف الجميع بالقدر ذاته.

يُعد الحفاظ على نظافة اليدين أثناء التعامل مع الطعام أمرًا جوهريًا لتجنب المرض والتسمم الغذائي؛ ولكن، كم مرة يمكنك فيها العثور على مياه جارية ساخنة وصابون في حديقة عامة أو على شاطئ البحر؟ صحيح أن استخدام مطهرات اليد الكحولية أفضل من لا شيء، لكنها لا تقضي على جميع الجراثيم.

علاوة على ذلك، تجذب الأطعمة عادةً مجموعة متنوعة من الحشرات الطائرة والزاحفة -كالذباب والدبابير والنمل- التي يمكنها نقل الجراثيم، بما في ذلك بكتيريا "الإشريكية القولونية" و"السالمونيلا" و"الليستيريا"، إلى طعامك.

من الضروري جدًا حفظ الأطعمة القابلة للتلف في درجات حرارة منخفضة وتغطيتها؛ إذ يمكن لأعداد الجراثيم أن تتضاعف إذا ارتفعت درجة حرارة الطعام لتصل إلى 30 درجة مئوية لبضع ساعات.

أما في حفلات الشواء، فيجب طهي اللحوم جيدًا؛ ويُعد اقتناء ميزان حرارة خاص باللحوم استثمارًا جيدًا لتجنب التسمم الغذائي. لا تتناول اللحوم إذا كانت درجة حرارتها الداخلية أقل من 70 درجة مئوية.

ونظرًا لمعرفتي بالظروف البيئية التي تفضلها البكتيريا للنمو، فإنني أولي اهتمامًا بالغًا للسلامة الميكروبيولوجية في بوفيهات الطعام، سواء كانت ساخنة أو باردة.

حتى في الأماكن المغلقة، قد يتعرض الطعام للتلوث بفعل الحشرات أو الغبار، والأهم من ذلك، بفعل البشر. لذا، يظل التسمم الغذائي خطرًا لا مفر منه عند تناول الطعام في البوفيهات.

كيف يحدث التلوث؟

قد يحدث التلوث نتيجة لمس رواد البوفيه للطعام، أو بسبب انتشار الجراثيم عبر العطس أو السعال بالقرب من الأطعمة. وحتى في الداخل، يجب أخذ احتمالية التلوث بواسطة الحشرات -كالذباب أو الدبابير- التي قد تحط على الأطعمة المكشوفة بعين الاعتبار، كما يمكن أن تنتقل الجراثيم من الهواء، الذي يزخر بالبكتيريا والفطريات والفيروسات.

أحرص دائمًا على مراقبة الوقت عند تناول الطعام في بوفيه مفتوح؛ نظرًا لوجود قاعدة تنص على أن الأطعمة القابلة للتلف تصبح غير صالحة للأكل في غضون ساعتين إذا لم تُحفظ مغطاة وفي درجة حرارة مبردة. 

وتكمن المشكلة في أن أصناف الطعام في البوفيهات غالبًا ما تُعرض قبل وصول الضيوف، مما يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت أطباق اللحوم المطبوخة، أو المأكولات البحرية، أو السلطات، أو الحلويات، أو الفواكه والخضروات المرتبة بشكل جذاب، قد بقيت معروضة لأكثر من ساعتين قبل أن تبدأ بتناولها.

أما بالنسبة للبوفيهات التي تقدم أطعمة ساخنة -كإفطار الفنادق مثلًا- فأنا أتجنب دائمًا الأطعمة الفاترة؛ لأن البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي يمكن أن تتكاثر بسرعة إذا حُفظ الطعام في درجة حرارة أقل من 60 درجة مئوية، حيث يجب تقديم الطعام الساخن وهو ساخن فعلًا، أي عند درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية. وإذا ساورني أي شك بشأن سلامة الطعام المعروض، فإنني أكتفي -على مضض- بتناول خبز مُحمّص طازج مع مربى في عبوات فردية.