مصر تجدد رفضها مذكرة ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا
أكدت وزارة الخارجية المصرية رفض القاهرة القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مشددة على أن المذكرة لا تترتب عليها أي آثار قانونية بالنسبة إلى مصر، وأنها تمس الحقوق السيادية المصرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
وقال السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن مشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، في اجتماعات إسطنبول، الجمعة، استهدفت بالأساس بحث سبل خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، إلى جانب مناقشة الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح زكي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن زيارة الوزير إلى تركيا أتاحت فرصة لنقل الموقف المصري بوضوح إلى الجانب التركي، والتأكيد على رفض القاهرة القاطع لأي تصديق من جانب البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة برئاسة فائز السراج.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن مصر تعتبر المذكرة باطلة من الناحية القانونية وعديمة الأثر بالنسبة إليها، وفقًا لتقديرها القانوني، مؤكدًا أن القاهرة أبلغت الجانب التركي بموقفها بصورة واضحة لا تحتمل التأويل.
تشاور مصري تركي بشأن مذكرة التفاهم
وأشار زكي إلى أن وزير الخارجية التركي أبدى تفهمه للشواغل المصرية المتعلقة بالملف، واقترح فتح قنوات للتشاور والحوار بهدف الوصول إلى تفاهمات، لافتًا إلى أن المذكرة وُقعت قبل سبع سنوات في ظروف إقليمية مختلفة.
وأكد المتحدث أن الموقف المصري ثابت تجاه الاتفاقية، موضحًا أن القاهرة لا تعترف بترتيب آثار قانونية عليها في ما يتعلق بحقوقها البحرية، سواء عند توقيعها عام 2019 أو في الوقت الحالي.
وأضاف أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها وفقًا لقواعد القانون الدولي، إذا ترتب على أي إجراء مساس بحقوقها السيادية، مع التأكيد على أن الأولوية تتمثل في العمل الدبلوماسي والحيلولة دون وقوع تطورات تمس تلك الحقوق.
مصر تتمسك بحقوقها البحرية في شرق المتوسط
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، في وقت سابق، رفضها القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني بالنسبة إلى مصر، وأن التصديق عليها من جانب مجلس النواب الليبي لا يرتب آثارًا قانونية في مواجهة القاهرة.
كما اعتبرت مصر أن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، مشيرة إلى أنها تنطوي، وفقًا للموقف المصري، على مساس بحقوقها السيادية في مياه شرق البحر المتوسط.
ويأتي التحرك الدبلوماسي المصري في إطار مساعي القاهرة لحماية حقوقها البحرية، بالتوازي مع استمرار التشاور مع الأطراف المعنية لتجنب التصعيد وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية.