< كواليس مهرجان الجونة السينمائي.. لماذا غاب نجيب ساويرس عن الدورة التاسعة؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كواليس مهرجان الجونة السينمائي.. لماذا غاب نجيب ساويرس عن الدورة التاسعة؟

سميح ونجيب ساويرس
سميح ونجيب ساويرس

منذ انطلاق دورته التاسعة في 15 أكتوبر، لم تقتصر أجواء مهرجان الجونة السينمائي على عروض الأفلام ولقاءات صناع السينما على السجادة الحمراء، بل امتدت إلى جلسات نقاشية شهدت تصريحات لافتة ومواقف استحوذت على الاهتمام، وكشفت عن جوانب مختلفة من شخصيات النجوم وآرائهم في قضايا الفن والمجتمع.

ومن بين مناقشات البطولة النسائية وعلاقة السينما بنظرة المجتمع إلى المرأة، والحديث عن مكانة اللغة العربية في الحياة اليومية، شهدت فعاليات المهرجان مواقف جمعت بين الجدل والعفوية، كان من أبرزها تصريحات المنتج والسيناريست مدحت العدل والفنانة إلهام شاهين، إلى جانب تعليق طريف من يسرا على حديث هنادي مهنا عن استخدام اللغة الإنجليزية للتعبير عن المكانة الاجتماعية.

السجادة الحمراء

وعلى صعيد الاحتفالات، انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي بحفل افتتاح أقيم يوم 15 أكتوبر، وشهد حضور عدد كبير من نجوم الفن وصناع السينما والشخصيات العامة، إلى جانب ممثلي الجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين من مصر والمنطقة والعالم.

وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، والمهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، وعمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمهرجان، وأندرو محسن، المدير الفني للمهرجان، والدكتور إسكندر طعمة، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للتنمية مصر، ومحمد عامر، المدير التنفيذي لمدينة الجونة والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر.

كما حضرت الفنانة يسرا، عضو المجلس الاستشاري الدولي للمهرجان، وانتشال التميمي، المدير السابق للمهرجان وعضو المجلس الاستشاري الدولي.

وانطلقت الاحتفالية بفعاليات السجادة الحمراء، التي شهدت حضور مجموعة كبيرة من نجوم الفن، من بينهم يسرا وليلى علوي وآسر ياسين وأمينة خليل وإلهام شاهين ودرة وسلمى أبو ضيف ومحمد شاهين وأحمد رزق ومدحت العدل وجاد شويري وخالد الصاوي ومحمود حميدة وحسن الرداد وكندة علوش ومي سليم.

وبين أجواء الافتتاح واللقاءات الفنية والجلسات النقاشية، قدمت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي مساحة لتبادل الآراء حول قضايا تتجاوز حدود صناعة الأفلام، لتشمل صورة المرأة في المجتمع، ومسؤولية الفن في مناقشة القضايا الشائكة، ومكانة اللغة العربية في الحياة اليومية. وهي موضوعات منحت عددًا من لقاءات المهرجان طابعًا خاصًا، وجعلت تصريحات النجوم ومواقفهم جزءًا من المشهد الذي رافق فعاليات الدورة.

سر غياب نجيب ساويرس

تحدث رجل الأعمال سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، عن غياب شقيقه نجيب ساويرس عن المشهد، موضحًا رؤيته لاستمرار المهرجان في تحقيق النجاح والتطور بعيدًا عن ارتباطه بأشخاص بعينهم.

وأعرب سميح ساويرس، على هامش فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن سعادته بالتطور الذي يشهده المهرجان عامًا بعد عام، مؤكدًا أن كل دورة تقدم مستوى أفضل من سابقتها، سواء من حيث التنظيم أو زيادة أعداد الحضور.

وأوضح «ساويرس» أن المهرجان أصبح يمتلك اسمًا ومكانة، ما يستدعي أن يكون قادرًا على مواصلة النجاح والتطور بالاعتماد على منظومته الإدارية، وليس على وجود أشخاص محددين.

وفي حديثه عن غياب شقيقه نجيب ساويرس، أشار إلى أن ابتعاد الأفراد تدريجيًا عن إدارة المهرجان يُعد خطوة إيجابية، مؤكدًا أن استمرارية النجاح ترتبط بوجود إدارة قادرة على مواصلة العمل وتطوير المهرجان عامًا بعد عام.

نجيب ساويرس

مدحت العدل يتهم المجتمع بالسلفية

شهدت ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تصريحات لافتة من مدحت العدل بشأن نظرة المجتمع إلى المرأة، وعلاقة هذه النظرة بصناعة السينما والفن، وذلك خلال جلسة أدارها علاء كركوتي، بمشاركة يسرا وليلى علوي والمخرجة مريم أبو عوف، فيما شاركت المخرجة إيناس الدغيدي بكلمة مصورة، نظرًا إلى وجودها خارج البلاد.

وتحدث مدحت العدل بصراحة عن رؤيته لوضع المرأة في المجتمع، مستشهدًا بواقعة مقتل فتاة على يد شقيقها في الإسكندرية، وما صاحبها من تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن ردود الفعل المتداولة تعكس جانبًا من النظرة السائدة إلى المرأة.

وقال «العدل» خلال الندوة: «نحن في مجتمع سلفي، مهما حاول يبان شكلنا كويس كده بس إنت في مجتمع سلفي ضد المرأة، وضد السينما وضد الفن».

واستكمل حديثه مستشهدًا بالواقعة التي أشار إليها، قائلًا: «الولد اللي قتل أخته اللي سنها 16 سنة اللي راحت إسكندرية وذبحها، شوفوا التعليقات البطل والعظيم والمش عارف إيه، عشان تعرفوا إن المجتمع، الموضوع مش موضوع.. إنتو كستات إنتوا مش موجودين في عقل معظم الرجالة الشرقيين غير بوظيفة معينة وتاسك معين، فأنتي بتتكلمي في مجتمع تخلف تمامًا».

ولم تتوقف مناقشات الجلسة عند واقع المرأة في المجتمع، بل امتدت إلى دور السينما في التعبير عن قضاياها، واستعادة تاريخ رائدات الفن المصري، إذ كشف مدحت العدل عن تحضيره عملًا مسرحيًا يتناول مسيرة عدد من النساء اللاتي أسهمن في تأسيس السينما المصرية، من بينهن بهيجة حافظ وماري كويني وآسيا داغر، في محاولة لإلقاء الضوء على تجاربهن ودورهن في تشكيل ملامح الصناعة.

مدحت العدل

إلهام شاهين: «المرأة جارية في نظر المجتمع»

من جانبها، شاركت إلهام شاهين في النقاش حول وضع المرأة وعلاقتها بالمجتمع، وأطلقت تصريحات حادة بشأن القيود التي ترى أنها تُفرض على النساء، معتبرة أن بعض الأفكار المجتمعية لا تتقبل نجاح المرأة أو امتلاكها صوتًا مستقلًا.

وقالت إلهام شاهين: «المرأة بالنسبة للمجتمع السلفي هي جارية، والجارية دي مش مسموح لها يبقى ليها رأي، هو مش عايز المرأة تنجح ويبقى ليها صوت في المجتمع».

وأضافت: «المجتمع السلفي ده موافق إن البنت تتباع، ولكن مش عايز السينما تفضحهم، فلازم إلهام شاهين وإيناس الدغيدي يتهاجموا، ولغاية دلوقتي بيتقال إلهام شاهين بتاعة لحم رخيص».

وجاءت تصريحات إلهام شاهين في سياق مناقشة التحديات التي تواجه الفنانات وصانعات الأفلام، والانتقادات التي تتعرض لها بعض الأعمال السينمائية بسبب تناولها قضايا المرأة، لتعيد الجلسة طرح تساؤلات بشأن حدود حرية التعبير، ودور السينما في مناقشة القضايا الاجتماعية الشائكة.

إلهام شاهين

يسرا تحرج هنادي مهنا

وفي جلسة مختلفة ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، جمعت بين الفن واللغة والهوية الثقافية، شهدت ندوة «المستقبل يتحدث العربية» موقفًا طريفًا بين يسرا وهنادي مهنا، بعدما علقت يسرا بعفوية على حديث الأخيرة بشأن استخدام اللغة الإنجليزية باعتبارها وسيلة لإظهار المكانة الاجتماعية.

وخلال المناقشة، تحدثت هنادي مهنا عن لجوء بعض الأشخاص إلى استخدام الإنجليزية لإظهار الثراء أو الإيحاء بالانتماء إلى مستوى اجتماعي معين، داعية إلى الاهتمام باللغة العربية واستعادة مكانتها في الحياة اليومية.

لكن مداخلة هنادي مهنا تضمنت استخدام بعض الكلمات الإنجليزية أثناء حديثها عن أهمية التمسك باللغة العربية، وهو ما دفع يسرا إلى التعليق قائلة: «يا حلوة ما إنتي بتتكلمي إنجليزي أهو».

وجاء تعليق يسرا في إطار عفوي لفت انتباه الحضور، بعدما سلط الضوء على المفارقة بين الدعوة إلى التمسك باللغة العربية واستخدام الإنجليزية خلال الحديث عن هذه القضية، وسرعان ما تحول الموقف إلى لقطة لافتة تداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، لتضيف جانبًا خفيفًا إلى المناقشات التي شهدها المهرجان.

يسرا
هنادي مهنا