< البيت الأبيض يمهل بوليتيكو 48 ساعة لتصحيح تقارير عن سوزي وايلز
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

البيت الأبيض يمهل بوليتيكو 48 ساعة لتصحيح تقارير عن سوزي وايلز

البيت الأبيض
البيت الأبيض

صعد البيت الأبيض خلافه مع وسائل الإعلام الأمريكية، بعدما وجّه المستشار القانوني للرئاسة تحذيرًا إلى موقع بوليتيكو، مطالبًا إياه بسحب أو تصحيح تقارير تناولت خلافات مزعومة داخل فريق الرئيس دونالد ترامب، ومرتبطة بكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، تنتهي الخميس، وفقًا لما أورده موقع أكسيوس.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التوترات بين إدارة ترامب وعدد من المؤسسات الإعلامية الأمريكية، على خلفية القيود المفروضة على تغطية أنشطة الرئيس، وسط تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية وتحركات لاستعادة حقوق الوصول إلى البيت الأبيض والطائرة الرئاسية.

البيت الأبيض يصعّد خلافه مع بوليتيكو ووسائل الإعلام

ذكر موقع أكسيوس أن مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض أرسل خطابًا إلى بوليتيكو يوم الاثنين الماضي، منحه بموجبه مهلة 48 ساعة للتراجع عن تقارير منشورة مؤخرًا أو تصحيحها، محذرًا من عواقب لم يحدد طبيعتها حال عدم الاستجابة.

وأوضح التقرير أن أهمية هذه الخطوة ترتبط باحتمالات تصاعد الخلاف بين البيت الأبيض وبوليتيكو، إلى جانب المؤسسات الإعلامية التي تتابع أنشطة ترامب في العاصمة واشنطن.

وتواجه بوليتيكو وشبكتا سي إن إن وإم إس إن بي سي قيودًا على تغطية بعض أنشطة الرئيس داخل المكتب البيضاوي وعلى متن الطائرة الرئاسية، بعدما أبدى ترامب اعتراضه على تغطيتها الإعلامية.

كما سبق أن مُنعت المؤسسات الثلاث من دخول مجمع البيت الأبيض، قبل أن يصدر قاضٍ قرارًا في 13 أكتوبر بإعادة السماح لها بالدخول. وفي السياق نفسه، لوّحت شبكة سي إن إن، الأربعاء، باتخاذ إجراءات قانونية لاستعادة حقها في الوصول إلى الطائرة الرئاسية والانضمام إلى المجموعة الصحفية التلفزيونية المرافقة للرئيس.

تقارير عن سوزي وايلز وراء تحذير البيت الأبيض

تناول الخطاب، الذي وقّعه ويل شارف، المستشار القانوني للبيت الأبيض، ثلاثة تقارير نشرها موقع بوليتيكو بشأن سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، معتبرًا أنها تضمنت معلومات تتعارض مع نفي رسمي وأدلة قدمها مسؤولون كبار، فضلًا عن تصريحات للرئيس ترامب.

وكانت نشرة بوليتيكو بلاي بوك قد نشرت تقريرًا بعنوان سوزي وايلز المرأة الجليدية لدى ترامب تواجه انتقادات، تضمن الحديث عن دراسة ترامب استبدالها في منصبها، وهو ما وصفه الرئيس بأنه أخبار زائفة.

وفي 16 أكتوبر، نشرت النشرة تقريرًا آخر تناول تداعيات التقرير السابق، مشيرة إلى أنه تسبب في حالة من الذعر، وأن ترامب ثار غضبًا بسببه. في المقابل، وصف متحدث باسم البيت الأبيض هذا الادعاء بأنه سخيف للغاية وغير صحيح.

كما شمل الخلاف تقريرًا ثالثًا تناول دور وايلز في ترتيب مقابلة على شبكة فوكس نيوز قبل مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زاكاريا، إذ ألمح التقرير إلى أن كبيرة الموظفين تعمدت وضع زاكاريا في موقف محرج خلال مقابلة مع الإعلامي شون هانيتي.

نفي من البيت الأبيض وفوكس نيوز وتحذيرات قانونية

نفى البيت الأبيض وشبكة فوكس نيوز صحة ما ورد في التقارير، فيما قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إنهم قدموا إلى بوليتيكو، قبل النشر، رسائل نصية تفيد بأن زاكاريا هي التي رتبت المقابلة، وليس سوزي وايلز.

وأشارت صحيفة نيويورك بوست، في اليوم التالي، إلى أن زاكاريا هي المسؤولة عن ترتيب المقابلة، وفقًا لما أورده التقرير.

وفي خطابه إلى بوليتيكو، اتهم شارف الموقع بعدم تصحيح التقارير أو سحبها، مشيرًا إلى أن أحد مراسلي المؤسسة أكد رفض استبعاد وايلز من القصة، باعتبارها محور الاهتمام فيها.

واعتبر المستشار القانوني للبيت الأبيض أن هذا الموقف يثير مخاوف قانونية، محذرًا من استمرار نشر التقارير دون تصحيحها، في خطوة تضيف بُعدًا جديدًا إلى الخلاف بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية.

ويترقب الملف ما ستقرره بوليتيكو بعد انتهاء المهلة المحددة، في ظل استمرار النزاع بشأن التغطية الإعلامية للرئيس ترامب، وحدود الوصول الصحفي إلى أنشطته الرسمية، واحتمالات انتقال المواجهة إلى المسار القانوني.