< هل تبطل الصلاة إذا قرأ الإمام بقراءة شاذة؟.. الإفتاء تجيب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل تبطل الصلاة إذا قرأ الإمام بقراءة شاذة؟.. الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

حسمت دار الإفتاء المصرية حكم القراءة بالقراءات الشاذة أثناء الصلاة، موضحة حكم صحة الصلاة إذا قرأ الإمام بقراءة غير مألوفة، والضوابط الشرعية التي تحدد صحة القراءة في الصلاة.

وأكدت الدار أن تعمد القراءة بقراءة شاذة لا تستوفي شروط القراءة الصحيحة يُعد أمرًا محرمًا، وأن المختار للفتوى هو عدم صحة الصلاة بها؛ لمخالفتها ضوابط القراءة القرآنية المعتبرة، وما قد يترتب عليها من الإتيان بكلام أجنبي عن القرآن الكريم داخل الصلاة.

واستشهدت دار الإفتاء بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي رواه الإمام مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه».

ما المقصود بالقراءات الشاذة؟

أوضحت دار الإفتاء أن القراءة الشاذة هي التي يختل فيها أحد أركان القراءة الصحيحة، مشيرة إلى أن جمهور الفقهاء من المذاهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي ذهبوا إلى تحريم القراءة بالقراءات الشاذة أثناء الصلاة.

وأضافت أن الفقهاء اختلفوا في حكم صحة الصلاة عند القراءة بها؛ إذ ذهب المالكية والحنابلة، وفق المعتمد في المذهبين، إلى عدم صحة الصلاة إذا خالفت القراءة الرسم العثماني.

أما الشافعية، فيرون بطلان الصلاة إذا ترتب على القراءة تغيير المعنى أو زيادة حرف أو نقصانه، بينما لا يحكمون ببطلانها في غير هذه الحالات وفق التفصيل الوارد في المذهب.

وفي المذهب الحنفي، لا تفسد الصلاة بالقراءة الشاذة إذا تضمنت ذكرًا، وكان المصلي قد قرأ معها قدرًا مجزئًا من القراءة المتواترة، أما إذا لم تتحقق هذه الشروط فتفسد الصلاة.

حكم الصلاة بالقراءات الشاذة

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن المختار للفتوى هو عدم صحة الصلاة بالقراءات الشاذة، وفقًا لما ذهب إليه المالكية والحنابلة في المعتمد لديهما، لعدم استيفاء القراءة أحد أركانها الصحيحة، ولأن تعمد الإتيان بها قد يُعد إدخالًا لكلام أجنبي في الصلاة.

ويتفق هذا الحكم مع المذهب الحنفي إذا لم تكن القراءة ذكرًا ولم يأت المصلي بقدر مجزئ من القراءة المتواترة، كما يتفق مع المذهب الشافعي إذا ترتب على القراءة تغيير المعنى أو زيادة حرف أو نقصانه.

نصيحة دار الإفتاء للمصلين

وشددت دار الإفتاء على أهمية التزام الأئمة بالقراءات القرآنية الصحيحة والمعتبرة عند تلاوة القرآن في الصلاة، تجنبًا لإثارة الالتباس لدى المصلين أو تشتيت انتباههم.

وأوضحت أن القراءة غير المألوفة قد تدفع بعض المصلين إلى الانشغال بالحكم عليها بدلًا من التركيز في الصلاة والخشوع أثناء الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى.

وأكدت الدار أن الصلاة عبادة يناجي فيها العبد ربه ويرجو قبولها وثوابها، ولذلك ينبغي تجنب كل ما قد يثير الشكوك أو الجدل ويصرف المصلين عن الخشوع.