موعد صيام الأيام البيض لشهر جمادى الأولى 1448
مع اقتراب النصف الثاني من شهر أكتوبر، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة موعد صيام الأيام البيض لشهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريًا، لما تمثله هذه الأيام من فرصة للتقرب إلى الله تعالى من خلال صيام التطوع، واغتنام الأجر والثواب.
وتوافق الأيام البيض من شهر جمادى الأولى، وفقًا للتواريخ الواردة، أيام السبت 24 أكتوبر، والأحد 25 أكتوبر، والاثنين 26 أكتوبر 2026، وهي أيام 13 و14 و15 من الشهر الهجري.
ما الأيام البيض؟
الأيام البيض هي الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، ويُستحب صيامها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي أوصى بصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
وجاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام».
كما ورد عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة».
ويُعد صيام الأيام البيض من السنن المستحبة، وليس فرضًا، ويجوز للمسلم صيام ثلاثة أيام من الشهر في أوقات مختلفة، سواء متتابعة أو متفرقة، إلا أن صيام الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر هو الأفضل وفقًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
فضل صيام الأيام البيض
يحمل صيام ثلاثة أيام من كل شهر فضلًا عظيمًا، فقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الحسنة بعشرة أمثالها، بما يجعل ثواب صيام ثلاثة أيام يعادل ثواب صيام الشهر كله، ويتكرر هذا الفضل على مدار العام.
وجاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله».
ومن فضائل هذه العبادة أيضًا ما ورد في الحديث: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وحر الصدر»، ويُقصد بوحر الصدر ما قد يحمله الإنسان في نفسه من غل أو حقد أو غيظ.
ولا يشترط لتحصيل فضل صيام ثلاثة أيام من الشهر أن تكون هذه الأيام هي الأيام البيض تحديدًا، إذ يجوز صيام أي ثلاثة أيام من الشهر الهجري، مع أفضلية الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
حكم الأكل أو الشرب نسيانًا أثناء صيام الأيام البيض
أوضح الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن تناول الطعام أو الشراب نسيانًا أثناء صيام الأيام البيض لا يُبطل الصيام، ولا يلزم الصائم قضاء ذلك اليوم، ما دام ما حدث قد وقع دون تعمد.
ويجب على الصائم، بمجرد تذكره أنه صائم، التوقف فورًا عن الأكل أو الشرب، ثم مواصلة صيامه حتى غروب الشمس.
وينطبق هذا الحكم على أنواع الصيام المختلفة، سواء كان صيام رمضان أو صيام التطوع أو النذر أو الكفارة أو قضاء يوم فائت، ما دام الأكل أو الشرب قد وقع عن نسيان وليس عن تعمد.