السجن المشدد 15 عامًا لسائق قتل زوج طليقته في شبين القناطر بالقليوبية
قضت محكمة جنايات بنها، الدائرة الخامسة، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا لسائق، لاتهامه بقتل زوج طليقته، إثر خلافات سابقة بينهما، في واقعة شهدتها قرية طحانوب التابعة لدائرة مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، وذلك في القضية التي تعود أحداثها إلى أغسطس 2025.
صدر الحكم برئاسة المستشار ضياء الدين محمد أبو الوفا، وعضوية المستشارين محمد عبد الواحد السيد عبده بحيري، وسامي عبد الجواد محمد جاد، وشريف محمد السباعي مصطفى، وأمانة سر كمال جاويش، بعد نظر القضية المتهم فيها «علي. ع. م»، البالغ من العمر 40 عامًا، ويعمل سائقًا ومقيمًا بقرية طحانوب، على خلفية اتهامه بقتل المجني عليه محمود رمضان محمود أحمد.
تفاصيل القضية وأمر الإحالة
تعود تفاصيل القضية إلى يوم 5 أغسطس 2025، عندما شهدت قرية طحانوب التابعة لمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية واقعة اعتداء انتهت بوفاة المجني عليه، وسط خلافات سابقة بينه وبين المتهم، حسب ما جاء في أوراق القضية وتحريات المباحث.
وتضمن أمر الإحالة في القضية رقم 16688 لسنة 2025 جنايات مركز شبين القناطر، والمقيدة برقم 3281 لسنة 2025 كلي شمال بنها، اتهام المتهم بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على التخلص منه، على خلفية خلافات سابقة بين الطرفين.
ووفقًا لما ورد بأمر الإحالة، فإن المتهم توجه إلى المجني عليه وبحوزته عصا خشبية، وما إن تمكن من الوصول إليه حتى تعدى عليه بعدة ضربات متتالية، استقرت في رأسه وأجزاء متفرقة من جسده، بقصد إزهاق روحه، وهو ما أسفر عن وفاته، حسب الاتهامات الواردة في القضية.
كما أسندت جهات التحقيق إلى المتهم إحراز أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وهي العصا الخشبية، دون مسوغ قانوني، لتضاف هذه الواقعة إلى الاتهام الأساسي المتعلق بقتل المجني عليه.
خلافات بسبب الزواج من طليقة المتهم
وكشفت التحريات التي أجرتها مباحث مركز شرطة شبين القناطر عن وجود خلافات سابقة بين المتهم والمجني عليه، ارتبطت بزواج المجني عليه من طليقة المتهم، وهو ما ألقى بظلاله على العلاقة بين الطرفين، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
وأوضحت التحريات أن الخلافات لم تكن وليدة لحظة الواقعة، وإنما سبقتها توترات بين الطرفين، قبل أن تتطور الأحداث إلى الاعتداء الذي انتهى بمقتل المجني عليه.
وبحسب ما جاء في التحريات، تلقى المتهم اتصالًا هاتفيًا من المجني عليه، أبلغه خلاله بتعديه على نجله، الأمر الذي دفع المتهم إلى التوجه إلى مكان وجود المجني عليه.
وأضافت التحريات أن المتهم، عقب وصوله إلى المكان، اعتدى على المجني عليه بالضرب، مستخدمًا العصا الخشبية، حتى أودى الاعتداء بحياته، لتبدأ بعدها الإجراءات القانونية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية الجنائية عنها.
وأشارت أوراق القضية إلى أن الخلافات العائلية السابقة كانت من بين العناصر التي تناولتها التحقيقات في محاولة لتحديد الدافع وراء الواقعة، والوقوف على تسلسل الأحداث التي سبقت الاعتداء.
تقرير الصفة التشريحية يكشف طبيعة الإصابات
وفي إطار التحقيقات، تضمن تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليه وصفًا للإصابات التي عُثر عليها بجثمانه، والتي شملت كدمات وجروحًا في مناطق متفرقة من الرأس والأطراف، بما ساعد في توضيح طبيعة الإصابات التي تعرض لها.
وأوضح التقرير وجود كدمات غير منتظمة الشكل منتشرة في الجانب الأيمن من الرأس، وخلفية الساعد واليد اليمنى، وكذلك العضد الأيسر، مشيرًا إلى أنها إصابات حيوية حديثة ناتجة عن المصادمة بجسم صلب راضٍ.
كما رصد التقرير وجود جروح مستوية الحواف في الجانب الأيسر من الجبهة، والجانب الوحشي من العضد الأيمن، وخلفية الساعد الأيسر، وهي إصابات أشار التقرير إلى أنها ناتجة عن التعدي بأداة ذات حافة حادة.
وجاءت نتائج تقرير الصفة التشريحية ضمن الأدلة الفنية التي تناولتها أوراق القضية، إلى جانب تحريات المباحث وبقية عناصر التحقيق، في إطار الوقوف على طبيعة الاعتداء الذي تعرض له المجني عليه والظروف المحيطة بوفاته.
من خلافات سابقة إلى جريمة قتل أمام القضاء
وتعكس تفاصيل القضية، وفقًا لما ورد في أوراقها، تطور خلافات سابقة بين طرفين إلى واقعة اعتداء انتهت بفقدان أحدهما حياته، قبل أن تنتقل القضية إلى ساحات القضاء للفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهم.
وقد تناولت المحكمة الواقعة في ضوء ما تضمنته أوراق القضية من اتهامات وتحريات وتقارير فنية، لتنتهي إلى القضاء بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا بحق المتهم، في القضية التي شهدتها قرية طحانوب بمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية.
ويأتي الحكم في إطار الفصل القضائي في واقعة القتل المنظورة أمام محكمة جنايات بنها، استنادًا إلى ما طرح في القضية من أدلة وأوراق، وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.