< وزير التعليم: "طلاب المدارس الدولية ولادنا ولن نتخلى عنهم"
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وزير التعليم: "طلاب المدارس الدولية ولادنا ولن نتخلى عنهم"

النبأ

 

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تمسك الوزارة بقرار تدريس مواد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، لطلاب المدارس الدولية، مشددًا على أن هذه المواد تمثل جزءًا أساسيًا من هوية الطلاب المصريين، وأن الوزارة لن تتراجع عن قرار احتساب مواد الهوية الوطنية ضمن المجموع، مع استمرار تقديم التسهيلات اللازمة للمدارس الدولية لمساعدتها على تطبيق القرار.

جاءت تصريحات وزير التربية والتعليم خلال جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناول عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير التعليم، وآليات مواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة، إلى جانب موقف الوزارة من تدريس مواد الهوية الوطنية بالمدارس الدولية ومدى التزام هذه المدارس بالضوابط المقررة.

وزير التعليم: طلاب المدارس الدولية أولادنا ولن نتراجع عن القرار

وقال محمد عبد اللطيف إن طلاب المدارس الدولية هم أبناء مصر، وإن الوزارة حريصة على دعمهم وتقديم التسهيلات اللازمة للمدارس التي يدرسون بها، موضحًا أن قرار إدراج مواد الهوية الوطنية ضمن المجموع يستهدف ضمان حصول الطلاب على المعرفة الأساسية المرتبطة باللغة العربية وتاريخ بلدهم وهويتهم الوطنية.

وشدد الوزير على أن الوزارة تتعامل مع المدارس الدولية باعتبارها جزءًا من منظومة التعليم المصرية، وأنها لا تستهدف التضييق عليها، بل تعمل على مساعدتها في تنفيذ المتطلبات الدراسية الجديدة، مع التأكيد على عدم وجود نية للتراجع عن القرار.

48% نسبة النجاح في مواد الهوية الوطنية بالشهادة الإعدادية

وكشف وزير التربية والتعليم أن نسبة النجاح في مواد الهوية الوطنية لدى طلاب الشهادة الإعدادية بالمدارس الدولية بلغت 48%، معتبرًا أن هذه النسبة تطرح تساؤلات بشأن مستوى تحصيل الطلاب في المواد المرتبطة باللغة العربية والدراسات الاجتماعية.

وأكد عبد اللطيف أن الوزارة تطمئن الطلاب وأولياء الأمور، وتؤكد استعدادها لتقديم الدعم اللازم للمدارس الدولية، لكنه تساءل عن مدى كفاية فترة السنوات الأربع التي أُتيحت للمدارس للاستعداد لتطبيق متطلبات تدريس مواد الهوية الوطنية.

وفي هذا السياق، طرح الوزير تساؤلًا بشأن الحاجة إلى فترة أطول لتعلم لغة البلد، في إشارة إلى أهمية إتقان اللغة العربية والتعرف على تاريخ مصر، باعتبارهما من المكونات الأساسية للهوية الوطنية للطلاب المصريين.

مهلة 4 سنوات وتسهيلات للمدارس الدولية لتطبيق القرار

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة منحت المدارس الدولية مهلة أربع سنوات، إلى جانب تقديم تسهيلات تتعلق بآليات تدريس مواد الهوية الوطنية وتنظيم امتحاناتها، بما يتيح لهذه المدارس التكيف مع متطلبات القرار.

وأضاف أن الوزارة سمحت للمدارس الدولية بوضع امتحانات مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية لطلاب سنوات النقل، بدلًا من تولي الوزارة إعداد هذه الامتحانات، وذلك في إطار منح المدارس مرونة أكبر في تنفيذ القرار.

وأشار إلى أن الوزارة أبلغت المدارس باستعدادها لتقديم المساعدة عند الحاجة، مؤكدًا أن هذه التسهيلات تعكس حرص الوزارة على التعاون مع المدارس الدولية، وتدحض ما قد يُثار بشأن وجود تعنت في تطبيق القرار.

وزير التعليم يكشف مخالفات في نتائج 30 مدرسة دولية

وفي سياق متصل، كشف عبد اللطيف أنه عقب إعلان نتائج نهاية العام الدراسي، طلبت الوزارة من المدارس الدولية إرسال كشوف نتائج الطلاب، موضحًا أن الوزارة طلبت البيانات من نحو 600 مدرسة دولية لمراجعة النتائج والوقوف على مستوى الطلاب في المواد المختلفة.

وأضاف أن مراجعة النتائج كشفت وجود نحو 30 مدرسة سجل طلابها، بمختلف المراحل التعليمية، الدرجات النهائية في مواد الهوية الوطنية، وهو ما دفع الوزارة إلى تشكيل لجنة للنزول إلى المدارس والتحقق من واقع العملية التعليمية ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة للامتحانات.

وأوضح الوزير أن اللجنة رصدت مخالفات خلال أعمال الفحص، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى إلى التأكد من جدية تقييم الطلاب، وعدم الاكتفاء برصد درجات مرتفعة دون التحقق من مستوى التحصيل الفعلي في المواد الدراسية.

لماذا تصل درجات الطلاب إلى 100% في مواد الهوية الوطنية؟

وتساءل وزير التربية والتعليم عن أسباب تسجيل نسب نجاح كاملة في مواد الهوية الوطنية، قائلًا إن الوزارة لا تجد بالضرورة نسب نجاح مماثلة في جميع المواد الدراسية، وهو ما يستدعي التحقق من أسباب وصول النتائج في اللغة العربية والدراسات الاجتماعية إلى 100%.

وأكد عبد اللطيف أن الهدف من مراجعة النتائج ليس التضييق على المدارس أو الطلاب، وإنما ضمان تطبيق القواعد بصورة جادة وتحقيق المستوى المطلوب من التعلم، بما يضمن حصول الطلاب على المعارف المرتبطة بهويتهم الوطنية.

وشدد على أهمية أن تعكس نتائج الامتحانات المستوى الحقيقي للطلاب، وأن تخضع عملية التقييم لضوابط تضمن العدالة والجدية، خصوصًا في المواد التي ترتبط باللغة الوطنية وتاريخ الدولة.

12 مدرسة دولية غير ملتزمة من إجمالي 600 مدرسة

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن عدد المدارس الدولية التي شملتها المتابعة يبلغ نحو 600 مدرسة، لافتًا إلى أن عدد المدارس غير الملتزمة بلغ 12 مدرسة، وفقًا لما أعلنه خلال الجلسة.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على ملف التزام المدارس الدولية بتطبيق متطلبات تدريس مواد الهوية الوطنية، في وقت تؤكد فيه الوزارة استمرار التنسيق مع المدارس وتقديم الدعم اللازم لها، بالتوازي مع متابعة النتائج والتحقق من مدى الالتزام بالقواعد المقررة.

وتؤكد تصريحات الوزير أن موقف الوزارة يقوم على مسارين متوازيين، أولهما التيسير على المدارس الدولية ومساعدتها في تنفيذ القرار، وثانيهما ضمان تدريس مواد الهوية الوطنية وتقييم الطلاب فيها بصورة جادة، مع التمسك بعدم التراجع عن إدراجها ضمن المجموع.

وزير التعليم: مواجهة الغش في الثانوية العامة 2025-2026

وتطرق محمد عبد اللطيف إلى ملف الغش في امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، مستشهدًا بحصول طلاب على أكثر من 90%، ومتسائلًا عن كيفية الربط بين هذه النتائج ووجود اتهامات بانتشار الغش، في ظل اعتماد نسبة كبيرة من الأسئلة على نظام الاختيار من متعدد.

وقال الوزير إن نحو 85% من أسئلة الامتحانات جاءت بنظام الاختيار من متعدد، معتبرًا أن تقييم مدى وجود الغش لا ينبغي أن يعتمد على ارتفاع الدرجات وحده، وإنما يتطلب النظر إلى طبيعة الامتحانات وآليات تطبيقها ونتائج منظومة التقييم.

وتأتي هذه التصريحات في إطار مناقشة مستقبل التعليم المصري ومدى قدرة منظومته على إعداد الطلاب بالمعارف والمهارات اللازمة، مع التأكيد على أهمية نزاهة الامتحانات وجدية التقييم، بالتوازي مع الحفاظ على الهوية الوطنية للطلاب في مختلف أنواع المدارس.