< الصين تدين زيارات مسؤولين يابانيين لضريح ياسوكوني وتحذر من إحياء النزعة العسكرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الصين تدين زيارات مسؤولين يابانيين لضريح ياسوكوني وتحذر من إحياء النزعة العسكرية

الصين
الصين

أثارت الزيارات الأخيرة التي أجراها مسؤولون وسياسيون يابانيون إلى ضريح ياسوكوني في العاصمة طوكيو انتقادات صينية حادة، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الخطوات على العلاقات بين البلدين، ومخاوف بكين من إحياء النزعة العسكرية اليابانية والتعامل مع القضايا التاريخية بصورة تتجاهل مسؤولية اليابان عن الحرب.

الصين تحتج رسميا على زيارات ضريح ياسوكوني

أدانت الصين بشدة، اليوم الاثنين، تحركات سياسيين يابانيين زاروا ضريح ياسوكوني، معتبرة أن هذه الزيارات تعكس فهما خاطئا للتاريخ، وتثير مخاوف بشأن عودة النزعة العسكرية في اليابان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال مؤتمر صحفي، إن بكين تعارض بحزم ما وصفته بالتحركات اليابانية السلبية، مؤكدة أن بلادها قدمت احتجاجات رسمية شديدة اللهجة إلى الجانب الياباني اعتراضا على هذه الخطوات.

وشددت ماو نينج على ضرورة تعامل اليابان بمسؤولية مع ماضيها التاريخي، محذرة من أن التحركات المرتبطة بضريح ياسوكوني قد تزيد التوترات وتؤثر على الثقة بين طوكيو وجيرانها في المنطقة.

بكين تطالب اليابان بمراجعة ماضيها التاريخي

وأشارت المتحدثة الصينية إلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الثمانين لبدء محاكمات طوكيو، داعية اليابان إلى مواجهة تاريخها والتأمل في مسؤوليتها عن الحرب، بدلا من اتخاذ خطوات تتعارض مع الجهود الرامية إلى تجاوز إرث الماضي.

وأكدت ماو نينج أن على طوكيو اتخاذ إجراءات ملموسة لاستعادة ثقة الدول الآسيوية والمجتمع الدولي، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بطريقة التعامل مع الأحداث التاريخية وتداعيات الحرب.

وتأتي هذه التصريحات في سياق الخلافات المتكررة بين الصين واليابان بشأن ضريح ياسوكوني، الذي يمثل قضية حساسة في العلاقات بين البلدين بسبب ارتباطه بذاكرة الحرب والتاريخ العسكري الياباني.

رئيسة وزراء اليابان تتبرع لضريح ياسوكوني ومسؤولون يزورونه

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، قد قدمت تبرعات مالية إلى ضريح ياسوكوني خلال الأسبوع الجاري، فيما زار الموقع عدد من المسؤولين الحكوميين والسياسيين المنتمين إلى الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، إلى جانب برلمانيين آخرين.

وتثير الزيارات والتبرعات المرتبطة بضريح ياسوكوني اعتراضات من الصين ودول آسيوية أخرى، إذ تنظر إليها هذه الدول باعتبارها قضية تتصل بضرورة الاعتراف بمسؤولية اليابان عن ماضيها العسكري واحترام مشاعر الشعوب التي تضررت من الحروب.

وتؤكد بكين باستمرار أهمية التعامل مع القضايا التاريخية بحذر ومسؤولية، معتبرة أن احترام الحقائق التاريخية يمثل عاملا أساسيا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز الثقة بين الدول الآسيوية.