< عراقجي يتحدى نتنياهو: إيران خرجت أقوى ومستعدون لمواجهة جديدة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

عراقجي يتحدى نتنياهو: إيران خرجت أقوى ومستعدون لمواجهة جديدة

عراقجي
عراقجي

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن إيران خرجت من المواجهة الأخيرة أكثر قوة، وأن لديها مهام لم تكتمل بعد، في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وتل أبيب، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وجاءت تصريحات عراقجي ردًا على تهديدات نتنياهو بشأن استعداد إسرائيل لاستكمال ما وصفه بالمهمة، وتلويحه بإمكانية توجيه ضربة استباقية لإيران حتى دون الحصول على دعم أمريكي، حسب ما أوردته روسيا اليوم.

عراقجي يتحدى نتنياهو ويحذر من تكرار المواجهة

نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة عبر منصة إكس، رد فيها على تصريحات نتنياهو، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إعادة التفكير في خوض مواجهة جديدة، ومحذرًا من أن نتائج أي تصعيد محتمل قد لا تكون في صالح إسرائيل.

وقال عراقجي في منشوره إن إيران خرجت أقوى من المواجهة السابقة، مضيفًا: «آخر مرة أردت فيها إنجاز المهمة، خرجت إيران أقوى. هل تريد تجربة حظك مرة أخرى؟ تفضل. لكن كن على حذر؛ لدينا نحن أيضًا مهام غير منجزة».

وتحمل رسالة عراقجي تحديًا مباشرًا لنتنياهو، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين الجانبين، وتأكيد طهران تمسكها بموقفها الرافض للضغوط والتهديدات العسكرية.

اتهامات إيرانية لنتنياهو بالسعي إلى حرب جديدة

وفي سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الإيراني رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحاولة دفع الولايات المتحدة إلى خوض حرب جديدة ضد إيران، معتبرًا أن نتنياهو يسعى من خلال التصعيد العسكري إلى الهروب من أزماته القضائية والسياسية.

وأشار عراقجي إلى أن نتنياهو لا يكترث بالعواقب المحتملة لمثل هذه الخطوة، سواء على إسرائيل أو على الولايات المتحدة ورئيسها، في إشارة إلى المخاطر التي قد تترتب على توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي التصريحات التصعيدية المتبادلة إلى فتح الباب أمام مواجهة عسكرية جديدة، قد تتجاوز حدود البلدين وتنعكس تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

نتنياهو يلوح بضربة استباقية ضد إيران

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتوجيه ضربة استباقية لإيران، حتى في حال عدم مشاركة الولايات المتحدة في أي تحرك عسكري محتمل.

وأكد نتنياهو أن مواجهة ما تصفه إسرائيل بالتهديد الإيراني تمثل مهمة محورية في حياته، محذرًا من مخاطر امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ومشيرًا إلى أن قنبلة نووية واحدة قد تتسبب في مقتل مئات الآلاف من الأشخاص.

كما تحدث نتنياهو عن تطوير إيران صواريخ باليستية عابرة للقارات، معتبرًا أن هذه القدرات تمثل تهديدًا يستدعي تحديث العقيدة الأمنية الإسرائيلية والاستعداد للتحرك قبل تعرض إسرائيل لأي هجوم.

وقال نتنياهو، خلال حديثه عن عقيدة الأمن القومي المحدثة، إن إسرائيل مستعدة لأخذ زمام المبادرة، مؤكدًا ضرورة منع الخصم من توجيه الضربة الأولى.

إسقاط النظام الإيراني ضمن أهداف نتنياهو

ولم تقتصر تصريحات نتنياهو على التلويح بعمل عسكري، إذ أشار إلى رغبته في إسقاط النظام الإيراني، في موقف يعكس اتساع نطاق الأهداف التي يطرحها بشأن التعامل مع طهران.

وتزيد هذه التصريحات من حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، خصوصًا مع تأكيد عراقجي أن بلاده خرجت من المواجهة السابقة أقوى، وتحذيره من أن لدى طهران حسابات لم تُحسم بعد.

وبين تهديدات نتنياهو بالتحرك العسكري ورسائل عراقجي التحذيرية، تظل احتمالات التصعيد حاضرة، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي قرار بالمواجهة إلى تداعيات إقليمية واسعة يصعب احتواء نتائجها.