< كيف تعرف أن الله يحبك؟.. علي جمعة يكشف العلامات وطرق التقرب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تعرف أن الله يحبك؟.. علي جمعة يكشف العلامات وطرق التقرب

على جمعة
على جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن محبة الله سبحانه وتعالى ليست مجرد دعوى باللسان، وإنما مقام يستقر في القلب وتظهر آثاره في الطاعة والسلوك، موضحًا أن هناك أسبابًا تعزز هذه المحبة وعلامات تدل على صدقها.

وأوضح جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن من أبرز أسباب تقوية محبة الله في القلب ما يُعرف بالتخلية والتحلية؛ أي تخليص القلب من كل محبة تنازع محبة الله أو تتقدم عليها، وتحليته بمحبة الله سبحانه وتعالى.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾، موضحًا أن رسوخ محبة الله في القلب يجعل الإنسان يجد لذة في الطاعة والقرب منه سبحانه وتعالى.

علي جمعة يحدد علامات محبة الله للعبد

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن القرآن الكريم بيّن صفات يحب الله أصحابها، ومنها التوبة والطهارة والثبات على الحق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.

وأضاف أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم علامات صدق محبة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

الإيمان والطاعة مقياس محبة الله

ولفت جمعة إلى أن متاع الدنيا ليس المقياس الحقيقي لمحبة الله للعبد، مستشهدًا بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ».

وأوضح أن المقياس الحقيقي يتمثل فيما يفتح الله به على العبد من الإيمان والطاعة والقرب منه، مشيرًا إلى أن طريق الوصول إلى محبة الله يبدأ بأداء الفرائض، ثم يزداد العبد قربًا من ربه بالمداومة على النوافل.

واستشهد بالحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ»، موضحًا أن المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل من سبل التقرب إلى الله ونيل محبته.

علي جمعة: محبة الله تظهر في السلوك ومجاهدة النفس

وتناول جمعة أثر محبة الله في حياة الإنسان، موضحًا أنها ليست مجرد حالة وجدانية، وإنما تنعكس على تصرفاته وسلوكه، وتدفعه إلى التوبة والطاعة والإحسان ومجاهدة النفس والابتعاد عن المعاصي.

وأشار إلى أن استقرار محبة الله في القلب ينشئ لدى الإنسان وازعًا داخليًا يردعه عن الخطأ ويدعوه إلى الخير، ويجعله أكثر قبولًا للنصيحة واستجابة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

واختتم بالتأكيد على أن محبة الله تتفرع عنها محبة الإسلام والشريعة والنبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على الطاعة والقرب من الله، بما يجعل القلب دافعًا إلى الخير وزاجرًا عن الشر.