< قاليباف: إيران تجمع بين الحرب والتفاوض لفرض شروطها على واشنطن
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قاليباف: إيران تجمع بين الحرب والتفاوض لفرض شروطها على واشنطن

قاليباف
قاليباف

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران ستواصل الجمع بين العمليات العسكرية والمفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن الاعتماد على التفاوض وحده أو استمرار القتال بمفرده لا يكفي لضمان عدم تعرض إيران لهجمات جديدة، في ظل تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز وأسعار النفط العالمية.

قاليباف يتهم واشنطن بالتراجع عن تعهداتها

قال قاليباف، في ثاني خطاب مصور وجهه إلى الشعب الإيراني، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يلتزم بتعهداته السابقة، معتبرًا أن التجارب الماضية عززت شكوك طهران بشأن نوايا واشنطن ومدى التزامها بالاتفاقات.

وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أنه حذر قبل توقيع مذكرة التفاهم السابقة مع الولايات المتحدة من احتمال عدم التزام الجانب الأمريكي بتعهداته، مشيرًا إلى أن طهران حرصت على صياغة المذكرة على مرحلتين بسبب انعدام الثقة بين الطرفين.

وأضاف قاليباف أن التفاهم منح إيران الوقت والموارد اللازمة لتعزيز قدراتها العسكرية، كما ساهم، حسب ادعائه، في دعم قدرات حزب الله اللبناني.

وشدد على أن استراتيجية إيران تقوم على مواصلة القتال والتفاوض بالتوازي، موضحًا أن هذا النهج لا يعني الدخول في حرب مفتوحة بلا نهاية أو الاستمرار في مفاوضات دائمة، وإنما يهدف إلى إنهاك الخصم ودفعه إلى قبول المطالب الإيرانية.

قاليباف يستعرض عناصر الردع العسكري والاقتصادي

اعتبر قاليباف أن تحقيق الردع لا يرتبط بالقوة العسكرية وحدها، بل يعتمد أيضًا على التماسك الداخلي والقدرة على مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تعزيز العلاقات الإقليمية.

وزعم أن القدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية شهدت تطورًا ملحوظًا بين الحرب التي استمرت 12 يومًا والمواجهة الأخيرة التي امتدت 40 يومًا، مشيرًا بصورة خاصة إلى التطور الذي قال إن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية حققته.

وحدد رئيس البرلمان الإيراني عددًا من العناصر التي وصفها بأنها ركائز الردع الإيراني، وفي مقدمتها القدرة على مراقبة مضيق هرمز، والصمود الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب امتلاك رؤية واضحة للمستقبل.

وتعكس تصريحات قاليباف تمسك طهران، وفق الطرح الذي قدمه، باستخدام أدوات الضغط العسكرية والاقتصادية والسياسية بالتوازي مع المسار التفاوضي، بهدف تعزيز موقعها في أي تفاهمات مقبلة مع واشنطن.

إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز

في سياق متصل، كشف مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة رويترز، الأربعاء، أن طهران بدأت استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في محاولة للإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وأوضح المسؤولان أن إيران تسعى إلى إحكام سيطرتها على المضيق منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها في 28 فبراير، مشيرين إلى أن طهران فرضت قيودًا على حركة الملاحة في الممر البحري الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وبحسب المسؤولين، تهدف هذه التحركات إلى تعزيز أوراق الضغط الإيرانية على الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه أهمية أمن الملاحة وأسعار الطاقة في حسابات واشنطن وحلفائها.

ورفض المسؤولان الكشف تفاصيل الأساليب الجديدة، إلا أن أحدهما أشار إلى أن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام تنفيذ هجمات بطرق مختلفة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي فرضتها، وهو ما أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وأضاف المسؤولان أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن تغييرات في طبيعة الهجمات ومعدل تنفيذها، وأن التأثير في نتائج الانتخابات الأمريكية يمثل أحد أهدافها، إلى جانب عرقلة الجهود الأمريكية وحلفائها الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية.

وأكد المسؤولان أن قرار اعتماد هذه الاستراتيجية اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، مع تنسيق تنفيذه بين مختلف مؤسسات وأركان النظام الحاكم في البلاد، بما يعكس ارتباط التحركات في مضيق هرمز بحسابات طهران السياسية والعسكرية في مواجهة واشنطن.