جودة التعليم بمجلس الوزراء تدرب 1000 مراجع خارجي لتطوير اعتماد المدارس
أطلقت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، المرحلة الأولى من الدورات التدريبية التنشيطية المكثفة للمراجعين الخارجيين بمؤسسات التعليم قبل الجامعي، بمشاركة نحو 1000 متدرب، في إطار جهودها لتطوير منظومة الجودة والاعتماد ورفع كفاءة الكوادر المسؤولة عن تقييم المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة تفعيلًا للمعايير الوطنية الحديثة لاعتماد مؤسسات التعليم قبل الجامعي، الصادرة في مارس 2025، بهدف تحديث معارف المراجعين الخارجيين، وتعزيز قدراتهم المهنية والفنية، وتطوير آليات المراجعة والتقييم بما يضمن التطبيق الفعلي لمتطلبات الجودة داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
تدريب 1000 مراجع خارجي في 5 محافظات
ونفذت الهيئة المرحلة الأولى من البرامج التدريبية في خمس محافظات، هي القاهرة وأسيوط وبورسعيد والشرقية والدقهلية، حيث نجحت حتى الآن في تدريب نحو 1000 متدرب من الكوادر والمراجعين الخارجيين، ضمن خطة تستهدف الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء منظومة فعالة ومستدامة لضمان جودة التعليم.
وتستهدف هذه البرامج إعداد كوادر مراجعة قادرة على التعامل مع المعايير الوطنية الحديثة، ومواكبة التطورات في مجال ضمان الجودة والاعتماد، بما يسهم في تحسين أداء المؤسسات التعليمية وتعزيز قدرتها على استيفاء متطلبات الاعتماد.
تحديث أدوات التقييم وتطوير مهارات المراجعين
وركزت الدورات التدريبية على تحديث معارف المراجعين الخارجيين بالمعايير الوطنية الحديثة، ورفع كفاءتهم المهنية، وتطوير أدوات التقييم والمراجعة الميدانية، إلى جانب تنمية مهاراتهم التحليلية وتعزيز قدرتهم على رصد الممارسات التعليمية بصورة دقيقة وموضوعية.
كما تناول البرنامج آليات تقييم مدى استيفاء المؤسسات التعليمية لمتطلبات الجودة والاعتماد، بما يساعد المراجعين على تحديد جوانب القوة وفرص التحسين، وتقديم تقييمات تستند إلى المعايير المعتمدة، وتدعم جهود التطوير المستمر داخل المؤسسات التعليمية.
توحيد معايير المراجعة وتعزيز الشفافية
وشملت أهداف التدريب توحيد المفاهيم وآليات تنفيذ أعمال المراجعة الخارجية، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الاتساق في عمليات التقييم بين المحافظات المختلفة، ويعزز مبادئ الشفافية والموضوعية في تطبيق معايير الجودة والاعتماد.
وتسعى الهيئة من خلال هذه البرامج إلى الحد من التباين في منهجيات المراجعة، وتعزيز كفاءة إجراءات التقييم، بما يدعم التطبيق المتكافئ للمعايير الوطنية الحديثة، ويسهم في تحسين الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
علاء عشماوي: تأهيل المراجعين أولوية استراتيجية
وأكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن رفع كفاءة المراجعين الخارجيين وتأهيلهم وتدريبهم بصورة مستمرة يأتي على رأس أولويات الهيئة، باعتبارهم أحد العناصر المحورية في منظومة ضمان جودة التعليم والاعتماد.
وأوضح أن كفاءة المراجع الخارجي تمثل عاملًا أساسيًا في ضمان دقة التقييمات وموضوعيتها، والتحقق من التطبيق الفعلي للمعايير الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن تطوير قدرات المراجعين ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة منظومة المراجعة والتقييم.
برامج متخصصة لمواكبة معايير الجودة الحديثة
وأضاف عشماوي أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتطوير المهني المستمر للمراجعين الخارجيين، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف تحديث معارفهم وتنمية مهاراتهم الفنية والتحليلية، وتعريفهم بمتطلبات المعايير الحديثة وآليات تطبيقها.
وأشار إلى أن توحيد منهجيات المراجعة الخارجية يمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه البرامج، لما له من دور في تعزيز كفاءة عمليات التقييم وتحقيق الاتساق في تطبيق معايير الجودة والاعتماد بمختلف المحافظات.
بناء ثقافة الجودة داخل المؤسسات التعليمية
وأوضح رئيس الهيئة أن الاستثمار في بناء قدرات المراجعين الخارجيين لا يقتصر على تطوير مهاراتهم المهنية، وإنما يمتد أثره إلى دعم ثقافة الجودة داخل المؤسسات التعليمية، وتحفيزها على التطوير المستمر، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والتحسين المستدام.
وأضاف أن هذه الجهود تتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم والارتقاء بمخرجاتها، من خلال تعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على مراجعة أدائها، والعمل على تحسين الممارسات التعليمية وفقًا للمعايير الوطنية المعتمدة.
استمرار تطوير منظومة التدريب والاعتماد
وأكد عشماوي استمرار الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في تطوير منظومة التدريب والتأهيل، والعمل على بناء كوادر مراجعة مؤهلة وقادرة على مواكبة المستجدات في مجال ضمان الجودة والاعتماد.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز الثقة في منظومة التقييم والاعتماد، ودعم جودة التعليم قبل الجامعي، وترسيخ نهج التطوير المستمر داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات الطلاب ومواكبة متطلبات المستقبل.

