هل المال شرط لقبول العريس؟ علي جمعة يوضح معايير اختيار الزوج
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الكفاءة المالية ليست المعيار الوحيد لاختيار الزوج، مشيرًا إلى أهمية الأخلاق والقدرة على تحمل المسؤولية وتوفير الأمان والاحتواء للزوجة.
وأوضح جمعة، ردًا على سؤال حول اشتراط الغنى في العريس، أن خبرته في الحياة الزوجية، التي امتدت لأكثر من 41 عامًا، جعلته يشاهد نماذج وتجارب متعددة، مؤكدًا أن المال قد يتغير بفعل الأزمات أو المرض أو الظروف الطارئة، بينما تظل أخلاق الإنسان ومعدنه من أهم ما يُعوَّل عليه في استمرار الحياة الزوجية.
علي جمعة: ابحثوا عن القدرة على تحمل المسؤولية
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق إلى أن المطلوب في الزوج ليس الثراء وحده، بل امتلاكه مقومات النجاح والقدرة على بناء مستقبل مستقر، مثل التعليم والكفاءة المهنية والعمل الجيد والطموح والذكاء.
وأضاف أن الزوج الذي يستطيع أن يمنح زوجته الحنان والأمان، ويحسن معاملتها ويحرص على راحتها، يستحق أن يكون محل اهتمام عند الاختيار، بعيدًا عن حصر معايير الزواج في الإمكانات المادية وحدها.
هل يجوز رفض العريس بسبب عدم القبول الشكلي؟
وفي سياق آخر، أجاب الدكتور علي جمعة عن سؤال بشأن جواز رفض فتاة عريسًا يتمتع بالدين والأخلاق، لكنها لا تشعر بالقبول تجاه مظهره، مؤكدًا أن لها أن ترفضه إذا كانت نفسها لا تتقبله.
لكنه أشار إلى أهمية عدم التسرع في اتخاذ قرار الرفض، لافتًا إلى أن الدين والخلق من المعايير الأساسية في اختيار الزوج، واستشهد بالحديث النبوي: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه».
وأوضح جمعة أن القبول قد يتطور مع العشرة وحسن المعاملة، مستشهدًا بقصة امرأة تزوجت رجلًا ضريرًا رغم عدم استحسان الآخرين لمظهره، ثم نشأت بينهما الألفة بسبب قربه منها واستمرار العشرة.
واختتمت نصائحه بالتأكيد على أهمية النظر إلى الجوانب الأخلاقية والإنسانية في الاختيار، مع مراعاة القبول الشخصي، وعدم جعل المال أو المظهر وحدهما أساس الحكم على صلاحية الزواج.