< كيف يعزز عصير البرتقال صحة القلب؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يعزز عصير البرتقال صحة القلب؟

عصير البرتقال
عصير البرتقال

تشير الأبحاث إلى أن بدء يومك بتناول عصير البرتقال قد يغنيك عن زيارة الطبيب، ويُعرف عصير البرتقال بغناه بفيتامين "سي" (C) ومضادات الأكسدة، ويُشاد بخصائصه المعززة للمناعة التي تساعد في درء فيروسات الشتاء المزعجة.

غير أن مجموعة متزايدة من الأبحاث تشير إلى أن تناول كوب أو كوبين من عصير البرتقال يوميًا قد يحمل فوائد طويلة الأمد تتجاوز مجرد الوقاية خلال موسم الإنفلونزا.

وفي دراسة حديثة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين شربوا كوبين من عصير البرتقال الطبيعي (بنسبة 100%) يوميًا طرأت عليهم تغيرات ملحوظة في الجينات المرتبطة بتسريع عملية التمثيل الغذائي، وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وتقليل الالتهابات.

كما شهد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تحسنًا أكبر في كيفية معالجة أجسامهم للدهون بعد شرب عصير البرتقال، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن.

وأظهرت دراسات إضافية فوائد مماثلة، تشمل خفض ضغط الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين يتناولون عصير البرتقال بانتظام.

ويعتقد الخبراء أن مضادات الأكسدة الموجودة في العصير، والتي تُعرف باسم "الفلافونويدات"، قد تساعد في تحفيز تغيرات في الجينات المرتبطة بالالتهابات ووظائف القلب.

مخاليط عصير البرتقال

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن العصائر ليست متماثلة؛ إذ ارتبطت مخاليط عصير البرتقال المضاف إليها السكر باستمرار بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، نظرًا لأنها تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم وحدوث التهابات في القلب والأوعية الدموية.

وفي المقابل، يحتوي العصير الطبيعي (بنسبة 100%) على السكر الموجود فيه بشكل طبيعي فقط، ولا يحتوي على أي إضافات أو مواد حافظة.

وفي دراسة حديثة نُشرت العام الماضي في دورية "Molecular Nutrition & Food Research"، قسّم الباحثون 20 مشاركًا بالتساوي إلى مجموعتين: مجموعة من البالغين ذوي الوزن الطبيعي (10 أشخاص) ومجموعة من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن (10 أشخاص).

وقبل بدء الدراسة، قدم المشاركون عينة دم وهم صائمون، حيث عزل الباحثون مجموعة من خلايا الدم البيضاء تُعرف باسم "الخلايا أحادية النواة في الدم المحيطي" (PBMCs)، والتي تشمل خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا الليمفاوية والخلايا الوحيدة.

وتناول كل مشارك 17 أونصة (أي ما يعادل كوبين) من عصير البرتقال المبستر والطبيعي (بنسبة 100%) يوميًا لمدة 60 يومًا.

وبعد مرور شهرين، جُمعت عينة دم أخرى وهم صائمون، ليتسنى للباحثين معرفة ما إذا كان شرب عصير البرتقال قد أدى إلى تغيير نشاط جينات معينة. وجد الباحثون أن نشاط 1705 جينات قد تغير بشكل ملحوظ؛ إذ انخفض نشاط 1673 جينًا، بينما زاد نشاط 32 جينًا.

وقد انخفض نشاط العديد من الجينات المرتبطة بالالتهاب بعد أن تناول المشاركون عصير البرتقال يوميًا، بما في ذلك جين مرتبط بإنتاج البروتين الالتهابي (IL-1β).

كما رصد الباحثون تغيرات في الجينات المتحكمة في أنظمة ضغط الدم، حيث لاحظوا انخفاضًا تحديدًا في نشاط الجينات (NAMPT) و(NLRP3) و(NR4A2) و(SGK1)، وهي جينات ارتبطت سابقًا بارتفاع ضغط الدم.

وأثر عصير البرتقال أيضًا على الجينات المرتبطة بكيفية تخزين الجسم للدهون؛ إذ انخفض نشاط العديد من الجينات المشاركة في تكوين الخلايا الدهنية -بما في ذلك جينات ارتبطت سابقًا بالسمنة- مثل (KLF4) و(RIPK1) و(PLIN2) و(CXCL8).