بريطانيا تستعين بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الدفاعات السيبرانية ومواجهة التهديدات الجديدة
تتجه الحكومة البريطانية إلى توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الدفاعات السيبرانية ورفع قدرة البلاد على التصدي للهجمات الإلكترونية المتطورة، مستفيدة من تجارب تقنية نجحت في اكتشاف ومعالجة أكثر من ألف ثغرة أمنية، بالتزامن مع دراسة إجراءات قانونية وتدابير جديدة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتطور أنظمة الذكاء الاصطناعي.
مشروع قانون جديد لتعزيز الأمن السيبراني
وأوضحت الحكومة البريطانية، في بيان صدر الاثنين، أنها تدرس سبل تعزيز الحماية من التهديدات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مشروع قانون الأمن السيبراني والمرونة، الذي يتضمن بحث آليات تحديد الحوادث الخطيرة المرتبطة بهذه التقنيات، وكذلك الحوادث الوشيكة وسبل الإبلاغ عنها.
وتستهدف هذه الخطوات تطوير منظومة الأمن السيبراني في بريطانيا، بما يتيح التعامل بصورة أكثر فاعلية مع المخاطر التي قد تنتج عن الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطور قدراتها.
استعدادات لمواجهة مخاطر الأنظمة المستقلة
وأشارت الحكومة إلى أن العمل جارٍ لإعداد بريطانيا للتعامل مع الحوادث الخطيرة التي قد تشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، في وقت تخضع فيه أحدث أجيال النماذج لتقييمات دقيقة يجريها معهد أمن الذكاء الاصطناعي، بهدف دراسة قدراتها وتحديد المخاطر المحتملة المرتبطة بها.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل سعي السلطات البريطانية إلى تعزيز قدرتها على رصد التهديدات السيبرانية والتعامل مع السيناريوهات التي قد تفرضها الأنظمة المتقدمة، بما يشمل الحوادث التي تستدعي تدخلًا سريعًا للحد من آثارها.
إجراءات قانونية وتقنية لحماية بريطانيا
وأكد البيان أن الحكومة البريطانية تعمل على تعزيز حماية البلاد من المخاطر الناجمة عن التطور المستمر للذكاء الاصطناعي، من خلال حزمة من الإجراءات التي تجمع بين توظيف التقنيات الحديثة وتطوير الأطر القانونية والاستعداد المسبق للحوادث الخطيرة.
وتشمل هذه الإجراءات تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز الدفاعات السيبرانية، ودراسة سبل توسيع الحماية القانونية، إلى جانب وضع الاستعدادات اللازمة للتعامل مع الحوادث التي تتورط فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، بما يدعم أمن البنية الرقمية في بريطانيا.