< اكتشاف قرين كوكب الأرض في الكون الخارجي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

اكتشاف قرين كوكب الأرض في الكون الخارجي

نظام كوني ثنائي النجوم
نظام كوني ثنائي النجوم

أظهرت دراسة جديدة أن كوكبًا محتملًا يماثل كوكب الأرض في الحجم، يقع ضمن نظام نجمي ثنائي قريب، يمكن أن يحتوي على مياه سائلة ويدعم الحياة؛ وهي نتيجة قد توسع نطاق البحث عن كواكب مماثلة صالحة للحياة.

يقع النظام النجمي الثنائي المسمى "70 أوفيوكي" (70 Ophiuchi) على بعد تريليونات الأميال من كوكب الأرض، لكنه يُعتبر قريبًا نسبيًا بمقاييس المسافات الكونية.

ودرس العلماء هذا النظام النجمي الثنائي، الذي يتكون من نجمين يدوران حول بعضهما البعض، وكلاهما أصغر قليلًا وأقل حرارة من شمسنا، ومع ذلك، لم يتم تأكيد وجود أي كواكب تدور حول أي من هذين النجمين.

وباستخدام هذا النظام النجمي كنموذج مرجعي، أجرى الباحثون محاكاة لمعرفة ما إذا كان بإمكان كوكب بحجم كوكب الأرض الحفاظ على مدار مستقر داخل النطاق الصالح للحياة التابع للنجم الأكبر.

وهذا النطاق هو المنطقة المحيطة بالنجم التي تكون فيها درجة الحرارة مناسبة تمامًا للسماح بوجود المياه السائلة على سطح الكوكب.

ووجد الباحثون أن وجود مدارات كوكبية مستقرة أمر ممكن في النطاق الصالح للحياة التابع للنجم الرئيسي.

تعليقات الخبراء

ويرى الخبراء أن هذا النظام واحدًا من أقرب الأنظمة النجمية إلينا؛ فهو معروف منذ القدم، لكن ما لم يكن معروفًا بالقدر الكافي هو الكيفية الدقيقة لدوران النجمين حول بعضهما البعض.

وفي إطار الدراسة، أجرى العلماء محاكاة للتفاعلات الجاذبية بين أجرام متعددة -تتراوح أحجامها بين النجوم والكواكب- تدور حول النجمين، ثم قاموا بوضع كوكب يماثل الأرض في كتلته على مسافات متفاوتة من النجم الرئيسي، وقيموا التغيرات التي تطرأ على مساره.

ويرى آخرون أنه يمكن لمدار الكوكب غير المستقر أن يزداد استطالةً تدريجيًا حتى يُقذف الكوكب في النهاية خارج النظام تمامًا. ومن خلال تكرار المحاكاة في مواقع مختلفة، يمكن تحديد المناطق التي يمكن أن يحافظ فيها كوكب بحجم الأرض على استقراره المداري.

وعندما يفكر الناس في العثور على أرض أخرى، غالبًا ما يتخيلون عالمًا يشبه نظامنا الشمسي. ولكن إذا كان هناك ما تعلمناه من العقود القليلة الماضية التي شهدت اكتشاف كواكب خارج المجموعة الشمسية، فهو أن الأنظمة الكوكبية الأخرى قد تختلف تمامًا عن نظامنا.

من جهة أخرى قد تبدو فكرة وجود شمس ثانية أمرًا غير مألوف، لكن علينا أن نأخذ في الاعتبار عوالم قد تكون صالحة للحياة دون أن تشبه بالضرورة بيئة الأرض وجوارها.

وتُعد النجوم الثنائية -التي تتألف من نجمين مرتبطين ببعضهما- ظاهرة شائعة في الكون، حيث يشير الباحثون إلى أن نظامنا الشمسي، الذي يضم نجمًا واحدًا فقط، يُعد في الواقع من الأنواع النادرة.

ومع ذلك، فمن بين 6000 كوكب خارج المجموعة الشمسية تم تأكيد وجودها حتى الآن، لم يُرصد سوى 14 كوكبًا منها تدور حول نجوم ثنائية.