< لماذا نتعرض دائمًا لـ الفيروسات في هذا الوقت من العام؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا نتعرض دائمًا لـ الفيروسات في هذا الوقت من العام؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تؤدي التغيرات الموسمية إلى زيادة فرص الاحتكاك بـ الفيروسات داخل الأماكن المغلقة، كما أن الهواء الجاف قد يضعف الدفاعات الطبيعية للجسم، ومع بدء انخفاض درجات الحرارة، يبدو أن هواء الخريف البارد يجلب معه زيادة ملحوظة في حالات الرشح والعطس وتداول المناديل الورقية بين الزملاء في المكاتب.

ويجلب تغير الموسم تحولًا في الطقس وفي روتين حياتنا اليومي، ولكن لماذا يشعر الكثير منا بالوهن وتدهور الصحة في هذا الوقت من العام؟

نشاط أكبر لـ الفيروسات

تميل الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة إلى أن تكون أكثر نشاطًا في الطقس البارد، كما أنها تنتشر وتنتقل بسرعة أكبر خلال فصلي الخريف والشتاء.

وتنتج الإنفلونزا عن فيروسات الإنفلونزا، بينما تنجم نزلات البرد عادةً عن الفيروسات الأنفية (Rhinoviruses)، ولذلك، ورغم أن لقاح الإنفلونزا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، إلا أنه لا يمنع الإصابة بنزلة البرد.

الهواء الجاف قد يضعف دفاعاتنا المناعية

صُممت الممرات الأنفية لدينا بحيث تحاول التقاط الفيروسات والتخلص منها، ومع ذلك، فإن الهواء البارد والجاف في هذا الوقت من العام قد يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية في هذه الممرات، مما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة؛ إذ يقل الحاجز الذي يمنع دخول الفيروسات.

قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة

في هذا الوقت من العام، نميل إلى تغيير روتيننا وطريقة ممارستنا للأمور قليلًا؛ فعلى سبيل المثال، بدلًا من التواجد في الهواء الطلق، نميل إلى قضاء وقت أطول داخل الأماكن المغلقة، كما نعتاد على إغلاق النوافذ والأبواب بشكل أكبر، مما يقلل من التهوية ويزيد من احتمالية تراكم الجراثيم وانتقالها بين الأشخاص داخل المنزل، حيث عاد الناس إلى العمل والمدارس بعد العطلة الصيفية.

في الصيف، يذهب الكثير منا في إجازات ونبتعد عن الآخرين ونقضي وقتًا أطول في الهواء الطلق؛ أما في الخريف، وعند العودة إلى العمل والمدارس، نجد أنفسنا محاطين بأعداد كبيرة من الناس، مما يجعل الفيروسات تنتشر بسرعة أكبر بكثير.

وإذا كنت تستخدم مترو الأنفاق أو تعمل في مكتب مفتوح المساحة (دون حواجز)، فإن احتمالية التقاط العدوى تكون أكبر بكثير - ما لم تحرص على تعقيم كل شيء باستمرار - نظرًا لأن فرص دخول الفيروسات إلى جسمك عن طريق البلع أو الاستنشاق تكون مرتفعة للغاية.

ومن المعروف أن الأطفال الصغار، على وجه الخصوص، هم الأكثر عرضة لالتقاط الأمراض في المدارس.

وتنتشر في المدارس خلال هذا الوقت من العام العديد من الجراثيم والفيروسات التي قد ينقلها الأطفال الصغار معهم إلى المنزل. وفي كثير من الأحيان، تكون أجهزتهم المناعية لم تتعرض لمعظم هذه الفيروسات والجراثيم من قبل، وبالتالي لا تزال في مرحلة تعلم كيفية التعامل معها ومقاومتها.

الجداول المزدحمة والتوتر

قد يكون الخريف وقتًا مزدحمًا بالأعباء؛ فإذا كنت تنهك نفسك بالعمل وتجهد جسدك دون راحة كافية، ولا تنام جيدًا، ولا تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، فإنك بذلك تحرم جسمك مما يحتاجه للحفاظ على كفاءة جهازك المناعي في أفضل حالاته.