< لماذا تظهر أعراض اضطراب ADHD في وقت متأخر من العمر؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا تظهر أعراض اضطراب ADHD في وقت متأخر من العمر؟

النبأ

قد تؤثر بعض الظروف والعوامل في إخفاء اضطراب ADHD خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، يمكن لأنظمة الدعم التي يوفرها الوالدان والجداول المدرسية أن تخفي "الخلل في الوظائف التنفيذية" الناجم عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD.

وغالبًا ما لا يتم اكتشاف الاضطراب في مرحلة الطفولة بسبب ما نسميه ’السقالات‘، وهي أنظمة الدعم التي تبنيها أنت أو الأشخاص المحيطون بك.

لذا، عندما يدخل الأشخاص المصابون باضطراب ADHD في مرحلة البلوغ ويواجهون مسؤوليات أكبر، تصبح الصعوبات الكامنة أكثر وضوحًا وتأثيرًا على حياتهم.

ومع تقدمك في العمر، يُتوقع منك أن تكون أكثر استقلالية، وتصبح إدارة الحياة اليومية أكثر تعقيدًا. عليك إنجاز المزيد بوجود دعم أقل، وهذا العبء المعرفي المتزايد قد يشكل تحديًا حقيقيًا لشخص مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ويضيف أن عمليات التقييم والتشخيص لهذا الاضطراب غالبًا ما تبلغ ذروتها خلال مراحل التحول الكبرى في الحياة.

وعندما تتزوج أو تغير وظيفتك أو تُرزق بأطفال، فإنك تقوم بأمر جديد تمامًا يضع ضغطًا إضافيًا على الوظائف التنفيذية لدماغك؛ وهنا تبرز أعراض الاضطراب -مثل النسيان وسهولة التشتت- بشكل أكثر وضوحًا.

ملاحظة الأعراض في مرحلة متأخرة

يمكن أن تكون أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه خفية وغير واضحة، خاصة إذا كان الشخص يتمتع بذكاء عالٍ وقدرة جيدة على الأداء الوظيفي، وعندما يفكر الناس في أعراض هذا الاضطراب، فإنهم يميلون فورًا إلى التفكير في مشاكل التركيز والتشتت وفرط النشاط.

وبالتالي، غالبًا ما يتم تجاهل الأعراض المتعلقة بضعف الانتباه -مثل الشرود والنظر عبر النافذة- وكذلك أمور مثل الفوضى وسوء التنظيم المرتبطة بخلل الوظائف التنفيذية.

وتمر هذه الأعراض الأقل وضوحًا للاضطراب دون أن يلاحظها أحد، لا سيما لدى النساء، حيث تُعد النساء والفتيات فئة كبيرة غالبًا ما لا يتم تشخيص إصابتهن باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه خلال مرحلة الطفولة". "تتمثل الصورة النمطية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) في صورة فتيان يركضون ويتسلقون الأشجار؛ ورغم أن الفتيات والنساء قد يعانين أيضًا من فرط النشاط، إلا أن أعراض الاضطراب -بشكل عام- تميل لأن تكون أقل وضوحًا وأكثر كبحًا أو ضبطًا لديهن.

آليات إخفاء الأعراض

يقوم الكثيرون بإخفاء أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وتبني آليات تكيف للتعامل مع علامات فرط النشاط -مثل التململ أو كثرة الحركة-، وهي ممارسات قد تؤخر التشخيص إلى مرحلة لاحقة من العمر.

ويمكن التعامل مع التململ من خلال الرسم العفوي (الخربشة) في الكتب، أو اللعب بربطات الشعر.