< قصة ثلاث سيدات متهمات بقتل طفلين شقيقين بالكلور في الصف.. تفاصيل صادمة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قصة ثلاث سيدات متهمات بقتل طفلين شقيقين بالكلور في الصف.. تفاصيل صادمة

قصة ثلاث سيدات متهمات
قصة ثلاث سيدات متهمات بقتل طفلين شقيقين بالكلور في الصف

كشفت أوراق قضية جرت احداثها بمركز الصف عن تفاصيل مأساوية في واقعة اتهام ثلاث سيدات بقتل طفلين شقيقين، هما الطفلة رحمة والرضيع رحيم، باستخدام مادة الكلور عن طريق الحقن، على خلفية خلافات عائلية مع والدة الطفلين، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة وتحقيقات النيابة العامة.

وأمرت نيابة جنوب الجيزة الكلية بإحالة المتهمات الثلاث إلى محكمة جنايات الجيزة، مع استمرار حبسهن احتياطيًا على ذمة القضية، وذلك بعد تحقيقات تضمنت أقوال الشهود وتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي والفحوص المعملية، إلى جانب مقاطع مرئية أُرفقت بملف الدعوى.

الطفلة رحمة.. بداية المأساة

حسب أقوال والدة الطفلة الواردة بقائمة أدلة الإثبات، بدأت الواقعة خلال شهر رمضان الماضي، عندما طلبت منها المتهمات اصطحاب ابنتها إلى مسكن إحداهن، قبل أن تسمع صراخ الطفلة وتتوجه إليها، لتكتشف وجود ثلاثة آثار وخزية في منطقة البطن.

ووفقًا للأوراق، أُبلغت الأم في البداية بأن الإصابات ناتجة عن لدغة ثعبان، فتوجهت بطفلتها إلى مركز السموم، ثم جرى حجزها بمستشفى أبو الريش الياباني للأطفال، حيث خضعت لعدد من العمليات الجراحية التي تضمنت استئصال أجزاء من أعضائها الداخلية.

لكن الحالة الصحية للطفلة تدهورت، وانتهت بوفاتها، لتتحول الواقعة إلى تحقيق جنائي انتهى بتوجيه اتهامات رسمية إلى ثلاث سيدات بالتورط في قتلها عمدًا مع سبق الإصرار.

الرضيع رحيم.. اتهامات بتكرار الجريمة بعد الولادة

وتشير التحقيقات إلى أن المأساة لم تتوقف عند الطفلة رحمة، إذ اتهمت النيابة السيدات الثلاث بالتخطيط لقتل شقيقها رحيم بعد ولادته، بعدما كانت والدته حاملًا به وقت وقوع الحادث الأول.

وبحسب شهادة الأم، طلبت منها المتهمة الأولى إحضار الرضيع إلى مسكنها، فسلمته إليها وإلى المتهمة الأخرى، قبل أن تسمع صراخه وتتوجه إليه، لتكتشف وجود ثلاثة آثار وخزية في منطقة البطن.

ونقلت الأم طفلها إلى مستشفى الصف المركزي، إلا أنه توفي، لتبدأ التحقيقات في ملابسات وفاته، التي ربطتها النيابة بالواقعة الأولى، ووجهت إلى المتهمات اتهامًا بقتله عمدًا مع سبق الإصرار.

تقرير الطب الشرعي يكشف طبيعة الإصابات

وتضمنت أوراق القضية تقريرًا للصفة التشريحية الخاص بالرضيع رحيم، أثبت وجود ثلاثة جروح وخزية أعلى يسار البطن، وكشف إصابة بجدار المعدة أدت إلى انفجاره وخروج محتوياته إلى التجويف البطني، فضلًا عن حدوث مضاعفات خطيرة.

كما أثبت الفحص المعملي العثور على أيون الكلوريد في العينات الحشوية المأخوذة من الطفل، فيما انتهى تقرير الطب الشرعي إلى أن الإصابات لا تتفق مع حدوثها نتيجة لدغة ثعبان، وفقًا للتفاصيل الواردة بالتقرير.

وأرجع التقرير الوفاة إلى الإصابات وما نتج عنها من التهاب بريتوني حاد وفشل تنفسي وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية.

أما الطفلة رحمة، فقد أوضح تقريرها الطبي الشرعي أن الإصابات الأصلية تعرضت لتغيرات نتيجة الالتئام والتدخلات الطبية والجراحية، مشيرًا إلى استئصال الأمعاء الدقيقة والقولون بالكامل، واستئصال جزء من المعدة، كما أورد أن نتائج الفحوص المعملية والأوراق الطبية تتفق مع التصوير الوارد بمذكرة النيابة بشأن الحقن بمادة الكلور.

محاقن طبية ومقاطع مصورة ضمن أدلة القضية

وكشفت قائمة أدلة الإثبات عن ضبط خمس محاقن طبية بحوزة المتهمة الأولى، من بينها محقنان احتويا على مادة ثبت بالفحص المعملي وجود أيون الكلوريد بها، وفقًا للتقرير المرفق بالأوراق.

كما تضمنت ملاحظات النيابة العامة أن المتهمتين الأولى والثانية أقرتا خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع المتهمة الثالثة، وفقًا لما أثبتته النيابة، وأن مقاطع مرئية تضمنت رواية لتفاصيل الواقعة والتخطيط لها والدافع وراءها أُرفقت بملف القضية.

وتظل هذه الأقوال والمقاطع وسائر الأدلة خاضعة لتقدير المحكمة عند نظر الدعوى والفصل في الاتهامات.

خلافات عائلية وتحريات المباحث

واستندت النيابة إلى شهادة والدة الطفلين، وأقوال والدهما بشأن الخلافات القائمة بين زوجته والمتهمات، إلى جانب تحريات المباحث التي أشارت إلى أن الانتقام من الأم كان الدافع وراء الجريمة، حسب ما ورد بقائمة أدلة الإثبات.

وترى النيابة، وفقًا لأمر الإحالة، أن الأدلة الواردة بالأوراق تكشف عن تخطيط مسبق وتوزيع للأدوار بين المتهمات، وهو ما أسست عليه اتهامهن بالقتل العمد مع سبق الإصرار.

القضية أمام محكمة الجنايات

صدر أمر بإحالة المتهمات الثلاث إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهن عن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، مع استمرار حبسهن احتياطيًا على ذمة القضية.

وتعيد القضية إلى الواجهة مأساة طفلين انتهت حياتهما في ظروف مؤلمة، وسط اتهامات خطيرة تستند إلى تحقيقات وأدلة طبية ومعملية وشهادات شهود.

وتظل الكلمة الأخيرة للقضاء، إذ إن إحالة المتهمات إلى المحاكمة لا تعني ثبوت إدانتهن، وتبقى قرينة البراءة قائمة حتى صدور حكم قضائي نهائي.