محافظ البنك المركزي: وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية تدعم جذب الاستثمارات
شارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في مراسم الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA)، بالعاصمة الموريشية بورت لويس، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وقيادات المؤسسات الإفريقية والدولية المعنية بالشأن المالي والاقتصادي.
وأكد محافظ البنك المركزي المصري أن إنشاء وكالة تصنيف ائتماني إفريقية يمثل خطوة محورية لتعزيز قدرة اقتصادات القارة على الوصول إلى أسواق رأس المال والاستثمارات الدولية، من خلال توفير تقييمات أكثر دقة للأوضاع الاقتصادية والمالية والمؤسسية للدول الإفريقية، مع مراعاة خصوصية اقتصاداتها والتحديات التي تواجهها.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها دعم جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي في القارة، إلى جانب مساعدة الدول الإفريقية على تحسين قدرتها على جذب الاستثمارات والتمويل.
وأعرب عبد الله عن اعتزازه بالمشاركة في الإطلاق الرسمي للوكالة، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لسنوات من الجهود والمناقشات الفنية الإفريقية الرامية إلى إنشاء مؤسسة للتصنيف الائتماني تعكس أوضاع دول القارة، وتدعم فرصها في الحصول على التمويل والاستثمارات.
البنك المركزي المصري يدعم تأسيس الوكالة منذ 2017
ويُعد البنك المركزي المصري من أوائل الجهات التي شاركت في دعم فكرة إنشاء وكالة تصنيف ائتماني إفريقية، إذ بدأت مشاركته في هذا المسار عام 2017، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (UNECA).
وجاءت هذه المشاركة انطلاقًا من أهمية معالجة عدد من التحديات الهيكلية التي تؤثر على التصنيفات الائتمانية للدول الإفريقية، وفي مقدمتها محدودية توافر البيانات وجودتها، وعدم تماثل المعلومات بين الاقتصادات الإفريقية والمستثمرين ووكالات التصنيف الدولية، فضلًا عن الحاجة إلى تعزيز القدرات المؤسسية والإحصائية.
القاهرة تستضيف محطة مهمة في مسار إنشاء الوكالة
ومثّلت استضافة البنك المركزي المصري الاجتماع التاسع للجنة الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء المعنية بالتصنيفات الائتمانية، الذي عُقد في القاهرة خلال أكتوبر 2024، بالتعاون مع الآلية واللجنة الاقتصادية لإفريقيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، محطة مهمة في مسار تأسيس الوكالة.
وشهد الاجتماع توافقًا واسعًا حول نموذج لوكالة تصنيف ائتماني إفريقية يقودها القطاع الخاص، وتتمتع بالاستدامة والتمويل الذاتي، بما يعكس استمرار الجهود المصرية لدعم تطوير البنية المالية الإفريقية وتعزيز قدرتها على التعامل مع تحديات التمويل والاستثمار.