< النفط يتراجع عالميًا مع انحسار مخاوف إمدادات الشرق الأوسط.. وبرنت عند 102.91 دولار
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

النفط يتراجع عالميًا مع انحسار مخاوف إمدادات الشرق الأوسط.. وبرنت عند 102.91 دولار

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع انحسار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم وجود خطط لمهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل، بالتزامن مع حديثه عن إجراء محادثات مثمرة لإنهاء الحرب التي تسببت في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.37 دولار، بما يعادل 1.3%، لتسجل 102.91 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.09 دولار، أو 1.2%، إلى 90.40 دولار للبرميل.

برنت يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

وعلى الرغم من تراجع الأسعار خلال تعاملات اليوم، يتجه خام برنت نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، بعدما أنهى جلسة الخميس مرتفعًا بنسبة 4%، في حين تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو تسجيل انخفاض طفيف على أساس أسبوعي.

وجاءت التحركات الأخيرة في سوق النفط وسط ترقب المستثمرين للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، ومدى انعكاسها على حركة الشحن وإمدادات الخام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحرب والمفاوضات المرتبطة بإنهائها.

ترامب يتحدث عن محادثات مثمرة مع إيران

وكان ترامب قد أعلن أمس الخميس أن الولايات المتحدة تجري ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع إيران، مؤكدًا عدم وجود خطط لشن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وذلك عقب تقارير إعلامية أفادت بأنه يدرس تنفيذ هجوم قبل هذا الموعد.

وفي المقابل، أفادت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن طهران تراجع الرد الأمريكي على مقترحها، الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة الضغوط الاقتصادية على طهران، إذ فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات استهدفت أفرادًا وشبكات و17 سفينة متورطة في نقل النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية والبتروكيماوية، في إطار مساعيها لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثامن.

مضيق هرمز يظل مصدر قلق لأسواق الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات خلال الأسبوع الجاري، مع تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب شحنات تعادل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية.

وزادت المخاوف بشأن سلامة الملاحة والإمدادات خلال أكتوبر، ما أبقى الأسواق شديدة الحساسية تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على تدفقات النفط من المنطقة، رغم التراجع الذي سجلته الأسعار في تعاملات اليوم.

تحركات دولية لتخفيف نقص الوقود

وفي تطور قد يخفف الضغوط على أسواق المنتجات النفطية، تستعد الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي، بما قد يسهم في زيادة المعروض العالمي من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

كما وافقت وكالة الطاقة الدولية خلال الأسبوع الجاري على تسريع عمليات الإفراج عن مخزونات النفط، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أُطلقت في مارس الماضي، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على الإمدادات.

إعصار في خليج المكسيك يوقف إنتاج 1.3 مليون برميل يوميًا

وفي الولايات المتحدة، يواجه سوق النفط تداعيات إعصار «إيسياس» في خليج المكسيك، بعدما أدت العاصفة إلى توقف نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، بما يعادل 62.9% من إجمالي الإنتاج الحالي، وفقًا لإدارة المعادن البحرية الأمريكية.

وتعكس هذه التطورات استمرار تداخل العوامل الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات مع تحركات أسعار النفط، إذ تتأثر السوق بالتطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب التغيرات في مستويات الإنتاج والصادرات العالمية.