< وزارة المالية: «فيتش» تثبت تصنيف مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وزارة المالية: «فيتش» تثبت تصنيف مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة

وزارة المالية
وزارة المالية

أكدت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري أثبت مجددًا قدرته على التكيف وامتصاص الصدمات، في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية والتحديات الاقتصادية العالمية، وذلك عقب إعلان مؤسسة «فيتش» تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن السياسات الاستباقية والمتسقة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية أسهمت في تحقيق نتائج اقتصادية ومالية جيدة، مشيرة إلى أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بدعم من زيادة النشاط في قطاعات الصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


الفائض الأولي يرتفع والعجز الكلي يتراجع


وأشارت وزارة المالية إلى أن الفائض الأولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، فيما تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.8%، بما يعكس استمرار جهود الدولة في ضبط مؤشرات المالية العامة وتحسين أداء الموازنة.
وأضافت الوزارة أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 27%، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، بالتزامن مع بدء تطبيق حزم التسهيلات الضريبية التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات أمام الممولين.
 

سياسات مالية متوازنة لدعم النشاط الاقتصادي


وأكدت وزارة المالية استمرارها في تنفيذ سياسات مالية متوازنة تستهدف دفع النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار والانضباط المالي، مشددة على أهمية مواصلة الإصلاحات التي تدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.
ولفتت الوزارة إلى أنها ستعمل بشكل أكبر مع شركائها في الحكومة والقطاع الخاص لتحفيز النمو الاقتصادي المدعوم بزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات، بما يسهم في رفع قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل وتحسين معدلات النمو.


تمكين القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات


وشددت الوزارة على استمرار العمل بقوة على تمكين القطاع الخاص، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وقالت وزارة المالية: «سنستمر وبقوة في العمل على تمكين القطاع الخاص اللي أثبت قدرته على النمو بزيادة استثماراته لنحو 65%»، في إشارة إلى تنامي الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

خدمة الدين تظل التحدي الأكبر


وفيما يتعلق بأعباء الدين العام، أوضحت وزارة المالية أن ارتفاع معدلات خدمة الدين لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مؤكدة أنه مع تراجع أسعار الفائدة من المتوقع أن تنخفض فاتورة خدمة الدين بصورة قوية.
وأشارت الوزارة إلى أن التعامل مع أعباء الدين لا يعتمد فقط على خفض تكلفته، وإنما يشمل أيضًا تحسين هيكل الدين وتقليل مخاطر إعادة التمويل.


استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين


وأكدت وزارة المالية أن استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل تستهدف إطالة آجال الاستحقاق، وتنويع أدوات التمويل وقاعدة المستثمرين، بما يساعد على تقليص مخاطر إعادة التمويل وتحسين هيكل الدين العام.
وأضافت أن استمرار تحقيق فوائض أولية كبيرة في الموازنة يمثل أحد العوامل الأساسية التي تساعد على وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وأعباء خدمته في مسار هبوطي مستدام.


«فيتش» تثبت التصنيف والنظرة المستقبلية مستقرة


وتأتي تصريحات وزارة المالية عقب تثبيت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما اعتبرته الوزارة انعكاسًا لقدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الضغوط والتحديات، بالتوازي مع استمرار تنفيذ سياسات تستهدف تحقيق الاستقرار المالي ودعم النمو.
وأكدت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تعزيز الإنتاج والصادرات، وتمكين القطاع الخاص، وتحسين إدارة الدين، مع الحفاظ على الانضباط المالي، بما يدعم استدامة مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.