< فيتش تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B بنظرة مستقرة.. وتكشف توقعاتها للاقتصاد
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

فيتش تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B بنظرة مستقرة.. وتكشف توقعاتها للاقتصاد

فيتش للتصنيف الائتماني
فيتش للتصنيف الائتماني

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى ارتفاع إمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقوة الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، فضلًا عن الحجم الكبير للاقتصاد المصري.

وأوضحت الوكالة أن هذه العوامل الإيجابية يقابلها عدد من التحديات، في مقدمتها ضعف المالية العامة وارتفاع احتياجات التمويل الخارجي والمخاطر الجيوسياسية، وهي عوامل تحد من تحسن التصنيف الائتماني لمصر خلال الفترة الحالية.

ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى 57.5 مليار دولار

وأشارت «فيتش» إلى ارتفاع إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصر بنحو 5.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 57.5 مليار دولار، بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والاقتراض الخارجي.

وأكدت الوكالة أن سياسة سعر الصرف أظهرت قدرًا من المرونة، كما تمكن النظام المصرفي من استيعاب خروج رؤوس الأموال الساخنة عقب التوترات الإقليمية، دون اللجوء إلى فرض قيود على التحويلات.

فيتش تتوقع اتساع عجز الحساب الجاري

وتوقعت الوكالة اتساع عجز الحساب الجاري إلى نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار واردات الطاقة.

وفي المقابل، رجحت تراجع العجز إلى أقل من 3.5% بحلول السنة المالية 2028، بدعم من نمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

كما توقعت «فيتش» تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف إلى 4.7% خلال السنة المالية 2027.

التضخم يتراجع بعد ارتفاع مؤقت

وعلى صعيد الأسعار، رجحت «فيتش» توقف مسار انخفاض التضخم بصورة مؤقتة، ليسجل نحو 12.3% خلال السنة المالية 2027، متأثرًا بارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

وتوقعت الوكالة أن يستأنف التضخم مسار التراجع إلى مستويات أقل من 10% خلال السنة المالية 2028، مدعومًا بالسياسة النقدية المتشددة ومرونة سعر الصرف.

وأشارت إلى استمرار التزام الحكومة بمرتكزات السياسة المالية، رغم انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026.

ارتفاع عجز الموازنة بسبب الفوائد

وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقعت «فيتش» ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027، نتيجة ارتفاع تكاليف الفوائد، قبل أن يتراجع إلى أقل من 5% في 2028.

وأكد التقرير استمرار مصر في تحقيق فوائض أولية كبيرة، بدعم من نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 27%، إلى جانب الالتزام بسقف للاستثمارات العامة بلغ 1.2 تريليون جنيه خلال السنة المالية 2026.

شروط رفع أو خفض التصنيف الائتماني

وربطت «فيتش» أي خفض مستقبلي للتصنيف الائتماني لمصر بتدهور أوضاع المالية الخارجية، أو التراجع عن مرونة سعر الصرف، أو ارتفاع مخاطر استدامة الدين.

في المقابل، يمكن أن يدعم تحسن التصنيف الائتماني انخفاضًا مستدامًا في معدلات التضخم، وتراجع تكلفة الفوائد مقارنة بالإيرادات الحكومية، واستمرار تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب مواصلة ضبط أوضاع المالية العامة.

ويعكس تثبيت التصنيف عند مستوى «B» مع نظرة مستقرة رؤية الوكالة إلى وجود توازن بين نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري والتحديات المالية والخارجية التي لا تزال تمثل ضغوطًا على قدرته الائتمانية.