التعليم الفني يدخل عصر الشراكات الدولية.. 225 مدرسة تفتح أبواب سوق العمل أمام الطلاب
تتجه منظومة التعليم الفني في مصر إلى مرحلة جديدة، تتحول خلالها من مسار تعليمي تقليدي إلى بوابة مباشرة لسوق العمل، عبر التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، والانفتاح على الخبرات الدولية، بما يستهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات تتوافق مع احتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية المختلفة.
وفي هذا الإطار، قدمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني فيلمًا تسجيليًا يستعرض جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الفني، وخطة التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب الشراكات الدولية مع إيطاليا وألمانيا، ودور القطاع الخاص في دعم هذا النموذج التعليمي.
225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في العام الدراسي الجديد
وتواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تنفيذ خطتها للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، لتصل إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي 2026-2027 من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية
ويعتمد نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية على شراكة تجمع بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص وشركاء دوليين، بما يربط الدراسة النظرية بالتدريب العملي، ويتيح للطلاب اكتساب مهارات متخصصة وفقًا للمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.
شراكات إيطالية تفتح مسارات جديدة للطلاب
وتتوزع المدارس المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية على عدد من المجالات والتخصصات المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية، بما يعكس تنوع مجالات الشراكة واحتياجات سوق العمل.
وتضم القائمة 26 مدرسة تابعة لجهاز مستقبل مصر وتقدم تخصصات تشمل تكنولوجيا الري، والإنتاج النباتي، والإنتاج الحيواني والداجني، والهندسة الزراعية، والتصنيع الغذائي، ونحل العسل ودودة القز، والثروة السمكية، وفني المعامل.
كما تقود مجموعة حديد عز بالتعاون مع شركة دانيلى الإيطالية 7 مدارس متخصصة في مجالات الميكاترونيكس وصناعة الصلب.
وفي قطاع الضيافة، تدير مجموعة بى ويل 15 مدرسة، بينما انطلقت 3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات تكنولوجيا التجارة، وتكنولوجيا الكهرباء، وتكنولوجيا الميكانيكا.
كما تشمل الشراكات 5 مدارس بالتعاون مع مؤسسة السويدي في تخصصات الإلكترونيات، والصيانة الميكانيكية، والكهرباء، واللوجستيات، وتكنولوجيا الزراعة.
الكهرباء والزراعة والدواء.. تخصصات مرتبطة باحتياجات السوق
وفي قطاع الطاقة، تنطلق 5 مدارس بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تخصصات الصيانة الكهربائية، والصيانة الميكانيكية، والطاقة الشمسية.
كما تنطلق 10 مدارس "أجرو" مصرية إيطالية بالتعاون مع وزارة الزراعة، في تخصصات تكنولوجيا الري واستصلاح الأراضي.
وفي قطاع الصناعات الدوائية والرعاية الصحية، تنطلق 5 مدارس بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية، بما يضيف مسارًا تعليميًا متخصصًا يرتبط بأحد القطاعات الحيوية في سوق العمل.
38 مدرسة مصرية ألمانية لنقل الخبرات الصناعية
ومن الشراكة مع إيطاليا إلى ألمانيا، تتوسع منظومة التعاون الدولي من خلال 38 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية المصرية الالمانية، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الصناعية الألمانية ونقلها إلى منظومة التعليم الفني في مصر.
وتقود مؤسسة ساويرس للتنمية 3 مدارس في تخصصات الفندقة والضيافة والإنشاءات والبناء الجاف، فيما تتخصص شركة سامكريت في مدرستين بمجال صناعة وصيانة السيارات.
كما تضم المنظومة مدرسة بالتعاون مع أكاديمية السويدي، في تخصصات التركيبات الكهربائية، والتبريد والتكييف، والتشغيل والصيانة الميكانيكية.
منتدى دولي لتعزيز التعاون في التعليم التقني
وامتدت جهود تطوير منظومة التعليم الفني إلى تعزيز التعاون الدولي، من خلال انطلاق النسخة الأولى من
منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول البحر المتوسط، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية.
وشهد المنتدى مشاركة وفود وممثلين عن 13 دولة، ليشكل منصة إقليمية لتعزيز التعاون في مجالات التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات، وتبادل الخبرات حول تطوير منظومات التعليم والتدريب بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة واحتياجات سوق العمل المستقبلية.
وتعكس خريطة مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر توجهًا متزايدًا نحو ربط التعليم بالإنتاج، وتحويل التدريب العملي والشراكات الصناعية والدولية إلى مكونات أساسية في إعداد الطلاب للمرحلة التالية من حياتهم المهنية.