< المحكمة الجنائية الدولية تصدر 4 مذكرات اعتقال بحق قيادات من طالبان
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

المحكمة الجنائية الدولية تصدر 4 مذكرات اعتقال بحق قيادات من طالبان

المحكمة الجنائية
المحكمة الجنائية الدولية

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أربع مذكرات اعتقال بحق شخصيات بارزة في حركة طالبان، على خلفية اتهامات بالاضطهاد المنهجي للنساء والفتيات في أفغانستان، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى المسؤولين الأربعة ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

وأوضحت المحكمة الجنائية الدولية أن مذكرات الاعتقال تستهدف زعيم حركة طالبان هبة الله أخوندزاده، ورئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني، إلى جانب حبيب الله آغا وندا محمد نديم، مشيرة إلى أن أمرى الاعتقال بحق أخوندزاده وحقاني يأتيان بعد إعلانها في يوليو 2025 إصدار أوامر قبض بحقهما.

اتهامات بالاضطهاد وجرائم ضد الإنسانية

قال قضاة المحكمة الجنائية الدولية إن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الأشخاص الأربعة يتحملون مسؤولية جنائية عن إصدار أوامر بالاضطهاد أو التحريض عليه أو الحث على ارتكابه، وهي جريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة.

وبحسب المحكمة الجنائية الدولية، وقعت الجرائم المنسوبة إلى قيادات طالبان في أفغانستان خلال الفترة الممتدة من 15 أغسطس 2021، تاريخ استيلاء الحركة على السلطة، وحتى 20 يناير 2025.

وخلص القضاة إلى أن حركة طالبان وضعت سياسة أدت إلى انتهاكات جسيمة للحقوق والحريات الأساسية للسكان المدنيين، وارتبطت بأفعال تضمنت القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري.

النساء والفتيات في صدارة الاستهداف

أشارت المحكمة الجنائية الدولية إلى أن بعض القواعد التي فرضتها طالبان انطبقت على جميع السكان، إلا أن النساء والفتيات تعرضن للاستهداف بصورة خاصة بسبب نوعهن الاجتماعي.

وأكدت المحكمة أن الاضطهاد لم يقتصر على أعمال العنف المباشر، وإنما شمل أيضا أشكالا من الأذى الممنهج والمؤسسي، من بينها فرض أعراف اجتماعية تمييزية.

ملاحقة المعارضين لسياسات طالبان

وخلص قضاة المحكمة الجنائية الدولية كذلك إلى أن الأشخاص الذين اعتُبروا معارضين لسياسات طالبان، حتى في حالات المعارضة السلبية أو الامتناع عن اتخاذ إجراء، تعرضوا للاستهداف باعتبارهم معارضين سياسيين.

وشمل ذلك أشخاصا جرى وصفهم بأنهم "حلفاء للفتيات والنساء"، وفقا لما أوردته المحكمة، التي اعتبرت أن الاضطهاد المرتبط بهذه السياسات اتخذ أشكالا متعددة ولم يقتصر على العنف المباشر.

وكان المدعي العام للمحكمة قد أعلن في وقت سابق أن طلبات أخرى لإصدار مذكرات اعتقال بحق أعضاء بارزين آخرين في حركة طالبان سيتم الكشف عنها.