< علي جمعة: النبي علمنا تقديم مصلحة الأمة والصدق والرحمة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة: النبي علمنا تقديم مصلحة الأمة والصدق والرحمة

على جمعة
على جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك للأمة مجموعة من المبادئ والقيم العليا، من بينها العدل والمساواة والرحمة وعمارة الدنيا، مؤكدًا أن التمسك بهذه القيم يمثل سبيلًا للنجاة والاستقرار.

وأضاف علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم المسلمين في مواقف متعددة تقديم مصلحة الأمة على المصالح الشخصية، والرضا بقضاء الله والتسليم لأمره، إلى جانب اللين مع الآخرين والتكاتف باعتبار المسلمين أمة واحدة.

علي جمعة: النبي علمنا الصدق ونهانا عن الكذب

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم أمته الصدق في القول، ونهاها عن الكذب والخيانة والفجور في الخصومة، مؤكدًا أن الدنيا فانية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».

كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».

قصة كعب بن مالك والتربية النبوية

وتناول علي جمعة قصة كعب بن مالك رضي الله عنه، عندما تخلف عن غزوة تبوك، مشيرًا إلى أن كعبًا تلقى رسالة من ملك غسان يدعوه فيها إلى اللحاق به، إلا أنه أدرك أنها فتنة، فأحرق الرسالة.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم، رغم محبته لكعب رضي الله عنه، اتخذ موقفًا تربويًا منه بسبب تخلفه، فلم يكن يحدثه خلال فترة العقوبة، وهو ما وصفه كعب في روايته عن تلك الفترة.

وأضاف أن هذا الموقف يوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين المحبة والتربية، وأن الرحمة لا تعني ترك التقويم، كما أن المشاعر لا ينبغي أن تحول دون مراعاة مصلحة الحاضر والمستقبل.

مصلحة الأمة مقدمة على الرغبات

وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن من الدروس المستفادة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن مصلحة الأمة ينبغي أن تكون مقدمة على الرغبات والعواطف الشخصية، مشيرًا إلى أهمية التوازن بين الرحمة والتربية، وبين المحبة والتقويم.

كما أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم المسلمين الرضا والتسليم لأمر الله، والثقة في اختياره سبحانه وتعالى، مع الأخذ بالأسباب والتوكل عليه حق التوكل.