< نزوح جماعي في النيل الأزرق بعد هجمات الدعم السريع.. 7 آلاف شخص فروا من مناطق القتال
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

نزوح جماعي في النيل الأزرق بعد هجمات الدعم السريع.. 7 آلاف شخص فروا من مناطق القتال

الجيش السوداني
الجيش السوداني

شهد إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان موجة جديدة من النزوح الجماعي، بعد تجدد الاشتباكات والهجمات في منطقتي جبل النمر ومينزا، ما دفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمنًا، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد احتياجات المدنيين.

موجة نزوح من جبل النمر ومينزا

أعلنت مفوضية العون الإنساني في إقليم النيل الأزرق، نزوح أعداد كبيرة من سكان بلدتي جبل النمر ومينزا، عقب تعرض المنطقتين لهجمات واشتباكات خلال الفترة الأخيرة.

وقالت المفوضية إن موجة نزوح جماعي شهدتها المنطقتان، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، موضحة أن أعدادًا كبيرة من المواطنين توجهت إلى بلدة العزازة والقرية 6، بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.

ويأتي نزوح سكان النيل الأزرق في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الوضع الإنساني، خصوصًا مع استمرار التوترات الأمنية واحتياج الأسر النازحة إلى الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.

7 آلاف نازح في موجة سابقة

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أفادت في 26 سبتمبر الماضي بنزوح نحو 7 آلاف شخص، بما يعادل نحو 1،400 أسرة، من مناطق مينزا وجبل نمر ومنشلونغ، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.

ويعكس نزوح سكان النيل الأزرق اتساع نطاق تداعيات المعارك على المدنيين، في ظل استمرار التحركات العسكرية والاشتباكات في عدد من المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية.

الجيش السوداني يعلن السيطرة على المحور الشرقي

وتأتي موجة النزوح الأخيرة بعد إعلان الجيش السوداني، في 3 أكتوبر الجاري، إحباط هجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية  شمال على منطقتي مينزا وباشكركد شرقي إقليم النيل الأزرق، بالقرب من الحدود مع إثيوبيا.

وقالت الفرقة الرابعة مشاة إن قائد اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين أجرى جولة ميدانية شملت منطقة بلقوه ومدينة ود الماحي، للوقوف على التطورات الأمنية والاطمئنان على المواطنين والقوات المنتشرة في المحور الشرقي.

وأكد قائد الفرقة أن الوضع الأمني في المحور الشرقي تحت السيطرة، مشيرًا إلى استمرار القوات في متابعة التطورات ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن المواطنين واستقرار المنطقة.

أهمية مينزا في الصراع بإقليم النيل الأزرق

وتقع منطقة مينزا في محافظة ود الماحي، وتكتسب أهمية استراتيجية بالنسبة للقوات المسلحة السودانية، نظرًا لموقعها شرق خزان الروصيرص في جنوب شرقي السودان.

ويشهد إقليم النيل الأزرق منذ بداية العام الجاري معارك متواصلة بين الجيش السوداني وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية  شمال.

وتمكن الجيش السوداني في يوليو الماضي من استعادة عدد من المواقع التي كان التحالف قد سيطر عليها، قبل أن يشن التحالف هجمات مضادة تمكن خلالها من استعادة السيطرة على مناطق الكرمك وقيسان.

وتزيد التطورات العسكرية المتلاحقة من معاناة المدنيين في الإقليم، مع استمرار نزوح سكان النيل الأزرق من مناطق القتال إلى المناطق الأكثر أمنًا، وسط تحذيرات من اتساع الاحتياجات الإنسانية خلال الفترة المقبلة.