ذكرى استقرار رأس الإمام الحسين في مصر.. 6 روايات حول موضع الرأس الشريف
يختتم المصريون اليوم إحياء ذكرى استقرار رأس الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في مصر، وهي مناسبة ارتبطت بالمشهد الحسيني في القاهرة، وتحظى بمكانة خاصة لدى المصريين، في ظل ارتباطهم التاريخي بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وترتبط سيرة الإمام الحسين رضي الله عنه في مصر بعدة مناسبات، من بينها ذكرى استقرار الرأس الشريف في المشهد الحسيني خلال شهر ربيع الآخر، وذكرى مولده في شهر شعبان، إلى جانب ذكرى استشهاده في معركة كربلاء التي توافق يوم عاشوراء.
اختلاف الروايات حول موضع الرأس الشريف
وتعددت الروايات التاريخية بشأن موضع رأس الإمام الحسين رضي الله عنه، في الوقت الذي تتفق فيه الروايات على موضع دفن جسده في كربلاء، بينما اختلفت الأقوال حول المكان الذي استقر فيه الرأس الشريف بعد واقعة كربلاء.
وأشار الأديب والمفكر عباس العقاد، في كتابه «أبو الشهداء الحسين بن علي»، إلى تعدد الروايات بشأن موضع الرأس، مؤكدًا أن مكان وجوده، أيًا كان، يظل موضعًا للتعظيم والتشريف.
الرواية الأولى.. العودة إلى كربلاء
تذكر إحدى الروايات أن رأس الإمام الحسين رضي الله عنه أعيد بعد فترة إلى كربلاء، ودُفن مع جسده، ليجتمع الرأس والجسد في موضع واحد.
الرواية الثانية.. الدفن في البقيع
وتشير رواية أخرى إلى أن الرأس أُرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص، والي المدينة، وقيل إنه دُفن في البقيع بالقرب من قبر السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
الرواية الثالثة.. الدفن في دمشق
وتذكر رواية ثالثة أن الرأس الشريف وُجد في خزانة يزيد بن معاوية بعد وفاته، ثم دُفن في دمشق عند باب الفراديس.
الرواية الرابعة.. من عسقلان إلى القاهرة
وتروي رواية أخرى أن الرأس الشريف طيف به في عدد من البلاد حتى وصل إلى عسقلان، حيث دُفن هناك، وظل بها حتى استولى الإفرنج عليها خلال الحروب الصليبية.
الرواية الخامسة.. انتقال الرأس إلى القاهرة
ومن أبرز الروايات المرتبطة بالمشهد الحسيني في القاهرة، أن الرأس الشريف نُقل من عسقلان إلى مصر بعد استيلاء الإفرنج عليها، وأن الصالح طلائع بن رزيك، وزير الدولة الفاطمية، بذل مالًا لنقله إلى القاهرة.
وتذكر هذه الرواية أن الرأس الشريف استقر في المشهد الحسيني بالقاهرة، وهو الموضع الذي ارتبط اسمه به منذ ذلك الوقت، وأصبح من أبرز المزارات المرتبطة بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في مصر.
الرواية السادسة.. مسجد الرقة
كما نقل سبط ابن الجوزي رواية أخرى تفيد بأن الرأس الشريف كان في مسجد الرقة على نهر الفرات، وأنه دُفن في موضع دخل لاحقًا ضمن المسجد الجامع هناك.
تعدد الروايات لا يغير مكانة الإمام الحسين
ويكشف تعدد الروايات التاريخية عن وجود اختلاف قديم حول المكان الذي استقر فيه رأس الإمام الحسين رضي الله عنه، بينما ظل الإمام الحسين ومكانته في وجدان المسلمين، ولا سيما المصريين، مرتبطين بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم.
ويظل المشهد الحسيني بالقاهرة أحد أبرز المواضع التي ارتبطت تاريخيًا بذكرى الإمام الحسين رضي الله عنه، وشهد على مدار قرون مظاهر الاحتفاء بذكراه ومحبة المصريين لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.