< هل بيع خطوط المحمول مجهولة البيانات حرام؟.. الإفتاء تحسم الحكم الشرعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل بيع خطوط المحمول مجهولة البيانات حرام؟.. الإفتاء تحسم الحكم الشرعي

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يحرم شرعًا بيع خطوط وشرائح المحمول مجهولة البيانات أو المسجلة ببيانات خاطئة، إذا أصبحت وسيلة للتستر على الجرائم والمجرمين، مشيرة إلى أن الوسيلة المؤدية إلى الحرام تأخذ حكمه.

الإفتاء: تسجيل بيانات شرائح المحمول واجب

وأوضحت دار الإفتاء، في معرض ردها على سؤال حول حكم بيع الخطوط مجهولة البيانات أو ذات البيانات الخاطئة، وكذلك حكم المساهمين في تفعيلها وتشغيلها، أن جميع أطراف منظومة تداول وتشغيل خطوط المحمول، من البائع والمشتري إلى موظفي الشركات والمسؤولين عنها، ملزمون باستكمال الإجراءات القانونية واللوائح المنظمة لتسجيل البيانات قبل تفعيل الشرائح.

وأكدت أن مخالفة هذه الإجراءات، بما يؤدي إلى تشغيل شرائح ببيانات مجهولة أو غير صحيحة، قد تجعل المتسبب في ذلك مشاركًا في الإثم المرتبط بالجرائم والمفاسد التي يمكن ارتكابها من خلالها.

حفظ النفس والأمن مقصد شرعي

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحفاظ على النفس والأمن الفردي والمجتمعي من المقاصد الشرعية الأساسية، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية وضعت من الأحكام والضوابط ما يحفظ أرواح الناس ويصون استقرار المجتمع.

وأوضحت أن من القواعد الشرعية المقررة أن «الوسائل لها أحكام المقاصد»، وبالتالي فإن الوسيلة المؤدية إلى الحرام تكون محرمة إذا تعينت طريقًا إليه.

شرائح مجهولة قد تُستخدم في ارتكاب الجرائم

ولفتت دار الإفتاء إلى أن الالتزام بتسجيل البيانات الصحيحة لشرائح المحمول قبل تفعيلها يمثل وسيلة مهمة للحد من استخدامها في أغراض غير مشروعة، وسد الطريق أمام من يحاولون استغلالها في ارتكاب الجرائم.

وأوضحت أن بعض الشرائح مجهولة البيانات أو المسجلة ببيانات خاطئة قد تُستخدم في جرائم وممارسات غير مشروعة، بما يتعارض مع مقاصد الشريعة في حفظ الدماء والأعراض والأموال واستقرار المجتمع.

الإفتاء تحذر من تفعيل الخطوط المخالفة

وشددت دار الإفتاء على أنه يحرم شرعًا على كل من له دور إداري أو إجرائي أو تنظيمي في تفعيل شرائح المحمول تشغيلها قبل استكمال البيانات والإجراءات التي تفرضها القوانين واللوائح المنظمة.

كما أكدت ضرورة التزام مسؤولي شركات المحمول وموظفيها وموزعيها وبائعي الشرائح بتسجيل البيانات الصحيحة لجميع الخطوط دون استثناء، حتى لا تتحول الشرائح المجهولة إلى وسيلة يستغلها مرتكبو الجرائم للإفلات من المساءلة.

وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يسهم في قطع الطريق أمام استخدام خطوط المحمول في الإفساد والجرائم، وتمكين الجهات المختصة من تحديد المسؤولين عن أي جرائم ترتكب باستخدامها.