شعبة الذهب تضع روشتة لزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي
تسعى صناعة المشغولات الذهبية والمجوهرات في مصر إلى تعظيم الاستفادة من الخبرات الحرفية والإمكانات الصناعية التي يمتلكها القطاع، عبر التوسع في التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بما يفتح المجال أمام تعزيز صادرات المشغولات المصرية إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية.
وأكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن القطاع يمتلك فرصًا واعدة للتحول إلى أحد مراكز تصنيع وتصدير المشغولات الذهبية إقليميًا، مستفيدًا من الخبرات المتراكمة لدى الحرفيين، والقدرات الصناعية القابلة للتطوير، إلى جانب الموقع الجغرافي لمصر.
إيهاب واصف: تصنيع المشغولات يعظم القيمة المضافة
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن دعم صناعة المشغولات الذهبية يمثل فرصة لتعظيم القيمة المضافة محليًا، من خلال التوسع في عمليات التصنيع والتصميم بدلًا من الاقتصار على تداول الخامات أو المنتجات الجاهزة.
وأوضح أن زيادة الاعتماد على التصنيع والتصميم المحلي من شأنها رفع تنافسية المنتج المصري، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات العاملة في القطاع، بما يدعم مساهمة صناعة الذهب في الإنتاج والتشغيل والصادرات.
وأضاف أن القطاع يستند إلى قاعدة واسعة من الحرفيين وأصحاب الخبرات المتراكمة في تصنيع المشغولات الذهبية، إلا أن تعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية يتطلب تطوير بيئة الإنتاج وتيسير الإجراءات أمام الشركات والورش، إلى جانب توفير حوافز تشجع على التوسع والاستثمار.
تسهيل الإفراج عن الخامات ومستلزمات الإنتاج
وطالبت الشعبة بتبني حزمة من الإجراءات التحفيزية لدعم صناعة المشغولات الذهبية، يأتي في مقدمتها تسهيل إجراءات الإفراج الجمركي عن الخامات ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن سرعة توفير احتياجات المصانع والورش وتقليص الأعباء والتكاليف المرتبطة بدورة الإنتاج.
كما دعت إلى تبسيط إجراءات التصدير وإتاحة الاستفادة من برنامج رد الأعباء التصديرية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب التوسع في برامج دعم مشاركة الشركات المحلية في المعارض الدولية المتخصصة في الذهب والمجوهرات.
وأكدت الشعبة أن المشاركة في المعارض الدولية تمثل إحدى الأدوات المهمة للترويج للمنتج المصري، وبناء علاقات تجارية جديدة، والتواصل المباشر مع المشترين والمستوردين، بما يساعد الشركات المصرية على الوصول إلى أسواق تصديرية جديدة.
تمويل ميسر للورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة
وشددت الشعبة على أهمية توفير آليات تمويل ميسرة للورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع المشغولات الذهبية، لمساعدتها على تطوير خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، فضلًا عن تمويل خطط التوسع ودعم قدرتها على الدخول إلى الأسواق الخارجية.
وأوضحت أن توفير التمويل الملائم يمثل أحد العوامل المهمة أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير قدراتها الإنتاجية، خاصة في ظل الحاجة إلى تحديث المعدات ورفع كفاءة عمليات التصنيع بما يتناسب مع متطلبات الأسواق الخارجية.
تطوير مهارات العاملين لدعم تنافسية المنتج المصري
وأكدت الشعبة أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية صناعة المشغولات الذهبية، من خلال تأهيل العمالة الحرفية وتطوير مهارات التصميم والتصنيع، بما يتماشى مع اتجاهات الموضة واحتياجات الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في صناعة الذهب، مع العمل على تطويرها بما يسمح بزيادة جودة التصميمات والمنتجات وقدرتها على المنافسة خارج السوق المحلية.
إيهاب واصف: القيمة المضافة لا ترتبط فقط بزيادة الإنتاج
وأشار إيهاب واصف إلى أن تعظيم القيمة المضافة في قطاع الذهب لا يرتبط فقط بزيادة حجم الإنتاج، وإنما يمتد إلى تطوير التصميمات، ورفع جودة المنتجات، وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على التصدير.
وأوضح أن هذه العناصر تسهم في تعزيز فرص وصول المشغولات المصرية إلى شرائح جديدة من المستهلكين والمشترين الدوليين، بما يرفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
وأكد استمرار الشعبة في التنسيق مع الجهات المعنية لطرح المقترحات الرامية إلى تحسين بيئة العمل أمام الشركات والورش العاملة بالقطاع، بما يدعم توجهات الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
وتستهدف هذه التحركات تعزيز قدرة قطاع المشغولات الذهبية والمجوهرات على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية، وتحويل ما تمتلكه مصر من خبرات وإمكانات في صناعة الذهب إلى قيمة اقتصادية وصناعية أكبر، بما يدعم مساهمة القطاع في الإنتاج والتشغيل والصادرات.