< شعبة المستوردين: ارتفاع تكلفة الدقيق 25% يضغط على أسعار المخبوزات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

شعبة المستوردين: ارتفاع تكلفة الدقيق 25% يضغط على أسعار المخبوزات

الدقيق
الدقيق

تواجه الأسواق المصرية ضغوطًا متزايدة على أسعار عدد من السلع الغذائية، في ظل ارتفاع تكلفة بعض مدخلات الإنتاج والخامات عالميًا ومحليًا، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين، وسط تحركات حكومية تستهدف تعزيز المعروض وتأمين المخزون الاستراتيجي والحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع ارتفاع أسعار بعض الخامات الأساسية، ما ينعكس تدريجيًا على تكلفة الإنتاج والتداول، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى الحد من انتقال الزيادات بصورة غير مبررة إلى المستهلكين، من خلال زيادة المعروض وتكثيف الرقابة على الأسواق والتوسع في المنافذ والمبادرات الحكومية.

وفي هذا السياق، قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن استعدادات وزارة التموين والتجارة الداخلية لمواجهة الضغوط السعرية تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية بكميات مناسبة، في ظل ارتفاع تكلفة عدد من الخامات والسلع الغذائية عالميًا ومحليًا، وتأثر تكاليف الإنتاج والنقل والشحن بالتطورات الاقتصادية الدولية.

وأوضح بشاي أن الأسواق تشهد ضغوطًا متفاوتة على أسعار بعض السلع الغذائية، مع توقعات بزيادات محدودة في عدد من المنتجات نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج والاستيراد، مشيرًا إلى أن حجم التأثير يختلف من سلعة إلى أخرى وفقًا لمصادر التوريد وحجم المخزون وتكلفة التشغيل.

ارتفاع الدقيق يضغط على أسعار المخبوزات

وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن أسعار الدقيق الزيرو شهدت ارتفاعًا محليًا بنحو 25% خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى نحو 20 ألف جنيه للطن مقابل 16 ألف جنيه في أغسطس، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على تكلفة إنتاج المخبوزات والخبز السياحي والفينو.

ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الدقيق يأتي في وقت تترقب فيه الأسواق تحركات جديدة في أسعار عدد من السلع الغذائية، بالتزامن مع ارتفاع بعض الخامات عالميًا، وهو ما يجعل متابعة تكاليف الإنتاج ومدخلاته أمرًا ضروريًا لتحديد مدى انعكاس تلك الزيادات على الأسعار النهائية.

توقعات بارتفاع أسعار القمح والسكر والذرة

وأوضح بشاي أن تقرير غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بشأن توقعات أسعار السلع الاستراتيجية العالمية خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، أشار إلى توقع ارتفاع أسعار القمح بنحو 11.9%، والسكر الخام بنسبة 6.2%، والذرة بنحو 5.2%، والبن بنسبة 7.2%.

وأكد أن هذه التوقعات تستدعي متابعة مستمرة لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أن ارتفاع أسعار الخامات ينعكس على تكلفة الاستيراد والإنتاج، وإن كان تأثيره يختلف حسب طبيعة كل سلعة ومدى اعتماد السوق المحلية على الاستيراد وحجم المخزون المتوافر.

الشحن والتأمين يزيدان أعباء المستوردين

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الخامات الغذائية، إلى جانب تكاليف النقل والشحن والتأمين، يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستوردين والمنتجين، لافتًا إلى أن استمرار تقلبات سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى تفاوت مستويات الزيادة بين القطاعات والمنتجات المختلفة.

وأكد أن أي زيادة في تكاليف الاستيراد أو النقل لا تنتقل بالضرورة بنفس النسبة إلى السعر النهائي للمستهلك، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها حجم المخزون، وتكلفة التشغيل، ومستويات الطلب، وهوامش التداول والتوزيع.

زيادة المعروض تواجه الاحتكار

وشدد بشاي على أهمية تحركات وزارة التموين لتكثيف الرقابة على الأسواق والتوسع في المنافذ والمبادرات الحكومية، بما يضمن توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن زيادة المعروض تمثل عاملًا رئيسيًا في الحد من الممارسات الاحتكارية والمبالغة في التسعير.

وأشار إلى أن تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يسهم في امتصاص الصدمات الخارجية، ويمنح السوق المحلية قدرًا أكبر من الاستقرار في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، خاصة بالنسبة للسلع التي تعتمد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها منها.

تنسيق لمتابعة الأسعار يوميًا

ولفت رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أهمية استمرار التنسيق بين وزارة التموين والاتحاد العام للغرف التجارية والشعب النوعية والتجار، لمتابعة حركة الأسعار وتوافر المنتجات بصورة مستمرة، والتعامل السريع مع أي اختناقات قد تظهر في سلاسل التوريد.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والاستيراد من ناحية، والقدرة الشرائية للمستهلكين من ناحية أخرى، مع ضرورة عدم تحميل المواطنين زيادات غير مبررة.

وأوضح أن استقرار الأسواق يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها زيادة المعروض، وتنوع مصادر الاستيراد، وتحسين كفاءة منظومة التداول والتوزيع، إلى جانب استمرار الرقابة لمنع أي ممارسات تؤدي إلى رفع الأسعار دون مبرر.

متى بشاي يحذر من تخزين السلع

واختتم بشاي بالتأكيد على أهمية ترشيد الاستهلاك وشراء المواطنين احتياجاتهم الفعلية، وتجنب تخزين السلع بكميات تفوق الاحتياجات، لما قد يترتب على ذلك من زيادة الطلب بصورة غير طبيعية والضغط على الأسواق، مشددًا على أن انتظام حركة التداول وتوافر السلع يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.