شوقي علام يوضح حكم العمل بآراء فقهية غير راجحة لتحقيق المصلحة
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الفقه الإسلامي يقوم على مراعاة مصالح الناس، موضحًا أن الالتزام بالرأي الفقهي المعتمد في المذاهب يكون واجبًا متى كان محققًا للمصلحة الشرعية المعتبرة.
وقال شوقي علام، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الإشكال قد يثار عندما لا تتحقق مصالح الناس بالرأي المعتمد، وهنا يمكن بحث مدى جواز الانتقال إلى آراء فقهية أخرى معتبرة، سبق أن قال بها بعض العلماء واستندوا فيها إلى أدلة شرعية.
شوقي علام: الآراء غير الراجحة ليست بالضرورة ضعيفة
وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن بعض الآراء الفقهية قد تكون غير راجحة داخل المذهب، لكنها في الوقت نفسه ليست بالضرورة ضعيفة أو خالية من الدليل، إذ قد تستند إلى أدلة معتبرة تكون محل نقاش وترجيح بين العلماء.
وأضاف أن المذاهب الفقهية نفسها أقرت في بعض الحالات جواز العمل بالرأي غير الراجح إذا اقتضت المصلحة ذلك، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يظهر في بعض تطبيقات المذهب المالكي، الذي راعى في اجتهاداته قضايا المجتمع والدولة وتغير أحوال الناس.
مرونة الفقه الإسلامي
وأكد شوقي علام أن هذا المنهج يعكس مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على التعامل مع متغيرات الواقع، مع الحفاظ على أصول الشريعة وثوابتها، موضحًا أن الانتقال بين الآراء الفقهية لا يكون لمجرد البحث عن الأسهل، وإنما في إطار الضوابط العلمية والمصلحة الشرعية المعتبرة.